Skip to main content

رياض المسائل ( ط . ق ) — Page 127

Contributors:

P.127
في الغاية دون الرواية فإنها تنطبق على مذهبهم لولا ما يتوهم من مفهومها المنع عن الصلاة فيما يتم فيه المخالف للعامة إلا أن الذب عنها ممكن بأن دلالتها على ذلك بالمفهوم الضعيف فلعل العامة زمان صدور الرواية لم يقولوا به هذا مع معارضة الرواية بصريح بعض المعتبرة كالرضوي لا تصل في ديباج ولا في حرير إلى أن قال ولا في ثوب إبريسم محض ولا في تكة إبريسم وإذا كان الثوب سداه إبريسم ولحمته قطن أو كتان أو صوف فلا بأس بالصلاة فيها ويستفاد منها زيادة على ذلك إطلاق الحرير على المنسوج من الإبريسم فيشمل نحو القلنسوة ونحوه في ذلك الصحاح المتقدمة المعبرة في السؤال بالقلنسوة من الحرير والإطلاق وإن كان أعم من الحقيقة إلا أن أمارتها فيه هنا موجودة لعدم صدق سلب الحرير عن القلنسوة المعمولة منه بلا شبهة وحيث ثبت شمول الحرير لنحو المعمول منه مما لا يتم فيه الصلاة ظهر شمول الإطلاقات المانعة عن لبسه مطلقا وفي الصلاة له جدا فمنع الإطلاقات لا وجه له جدا فإذا المنع أقوى وهل يجوز الركوب عليه والافتراش به فيه تردد المروي نعم ففي الصحيح عن الفراش الحرير ومثله من الديباج يصلح للرجل النوم عليه والتكأة والصلاة عليه قال يفترشه ويقوم عليه ولا يسجد عليه وفي الخبر لا بأس أن يأخذ من ديباج الكعبة فيجعله غلاف مصحف أو يجعله مصلى يصلي عليه وهو المعروف بين الأصحاب كما في المدارك والذخيرة مؤذنين بدعوى الإجماع عليه ولعله كذلك وإن أشعرت العبارة بالتردد كما هو ظاهر الصيمري وصريح المعتبر لعدم ثبوت الخلاف بالتردد نعم حكي المنع عن المبسوط والوسيلة ونسبه في المختلف إلى بعض المتأخرين ولكنه شاذ غير معروف المستند عدا عموم بعض النصوص بالمنع كخبر هذان محرمان على ذكور أمتي وهو على تقدير تسليم سنده وعمومه لما نحن فيه مخصص بما مر لكونه خاصا فليكن مقدما والجمع بينهما بحمل الحرير والديباج فيه على الممتزج وإن أمكن لكنه مجاز وما قدمناه تخصيص فهو عليه مقدم كما هو الأشهر الأقوى وبين وجهه في الأصول مستقصى مع كون التخصيص هنا أوفق بالأصل جدا ولكن الأحوط ترك الصلاة عليه للرضوي ولا تصل على شيء من هذه الأشياء إلا ما يصلح لبسه وأشار بالأشياء إلى نحو الحرير والذهب وغيرهما وذكر جماعة أن في حكم الافتراش التوسد عليه والالتحاف به وهو حسن لا للإلحاق بالنص لكونه قياسا قابل [ بل للأصل وعدم دليل يعتد به إلا على تحريم اللبس لا مطلق الاستعمال وهو غير صادق في محل البحث وزاد شيخنا الشهيد الثاني لذلك جواز التدثر به ومنعه سبطه زعما منه صدق اللبس عليه وفيه نظر ولو سلم ففي دخوله في إطلاق اللبس الوارد في النصوص نوع شك فيندفع بالأصل فتأمل ولا بأس بثوب مكفوف به أي بالحرير أن يلبس ويصلي فيه على الأشهر بين الأصحاب بل لا خلاف فيه يظهر إلا من نادر سيذكر ونسب في الذكرى إلى الأصحاب مؤذنا بدعوى الإجماع عليه وفي المدارك أنه مقطوع به بين المتأخرين مشعرا بدعواه كجملة ممن لم ينقلوا الخلاف فيه مع كون ديدنهم نقله حيث كان واستدل عليه الفاضلان في المعتبر والمنتهى والمحقق الثاني والشهيد في الذكرى بالنبوي العامي أنه ص نهى عن الحرير إلا موضع إصبعين أو ثلاث أو أربع والخبر كان يكره أن يلبس القميص المكفوف بالديباج ويكره لباس الحرير الحديث وفي الاستدلال بهما لولا الشهرة بل الإجماع نظر لضعف سندهما وضعف دلالة الأخير جدا إذ الكراهة أعم منها بالمعنى المصطلح ومن الحرمة مع ظهور السياق فيه وفي كثير من النصوص المعبرة عن حرمة الحرير بلفظ الكراهة بإرادة الأخير الحرمة خاصة فالخروج بهما عما دل على حرمة لبس الحرير والصلاة فيه مشكل لولا الشهرة الجابرة لضعف السند والدلالة وربما أيد الجواز بالأصل والخبر لا بأس بالثوب أن يكون سداه وزره وعلمه حريرا وفيهما نظر لمعارضة الأول بالاحتياط اللازم المراعاة في العبادات التوقيفية وضعف الثاني سندا بل ودلالة كالخبرين السابقين لعدم إشعار فيهما بجواز الصلاة فيه وإن أمكن الذب عن هذا بكفاية الشمول إطلاقا مع عدم القائل بالفرق أصلا لكن في الموثق عن الثوب يكون علمه ديباجا قال لا تصل فيه وهو بالنسبة إلى المنع عن الصلاة فيه خاص وتلك الأخبار باللبس مطلقة تصلح أن تكون مقيدة ولعله لذا منع عنه القاضي والمرتضى في بعض مسائله فيما حكي عنه وهو أحوط وإن كان في تعينه نظر لقصور الموثق عن المقاومة لما مر وأما ما عليه الصدوق من المنع عن الصلاة في تكة رأسها من إبريسم فلم يقم عليه دليل صالح إلا عموم ما دل على المنع عن الصلاة في الحرير وهو غير معلوم الشمول لنحو ذلك من خيوط الإبريسم إما لاقتضاء الظرفية كونه من الملابس أو لعدم صدق الحرير عليه لغة ولا عرفا لاختصاصه فيهما بالمنسوج منه لا مطلقا ولو سلم الصدق عليه حقيقة فغير معلوم كونه من الأفراد المتبادرة له عند الإطلاق جدا وعليه فيجب الرجوع إلى مقتضى الأصل مع كون قوله شاذا لم أعرف به قائلا حتى القاضي والمرتضى لمنعهما عن الكف به خاصة والمراد به أن يجعل في رؤوس الأكمام والذيل وحول الذبق وقدر عند جماعة بما مر في النبوي من الأربع الأصابع وتوقف فيه نادر ولا وجه له إلا ضعف السند وقد انجبر بالعمل كما مر مضافا إلى لزوم الاقتصار فيما خالف دليل المنع على المتيقن من الرخصة فتوى ورواية وليس إلا قدر الأصابع الأربع مطلقا بل مضمومة الأصابع ولا ينافيه إطلاق العبارة وغيرها من عبائر الجماعة لورودها مورد الغلبة وليس إلا الأربع الأصابع مضمومة أو غايتها منفرجة فالزيادة تعدية تحتاج إلى دلالة هي في المقام مفقودة وألحق بالكف اللبنة أي الجيب للنبوي الآخر كان له [ صلى اللّه عليه وآله جبة كسروانية لها لبنة ديباج فرجاها مكفوفان بالديباج ولا تجوز الصلاة ولا تصح في ثوب مغصوب مع العلم بالغصبية بلا خلاف أجده فيما لو كان ساترا إلا من نادر لا يعبأ به مع دعوى الإجماع على خلافه في كلام كثير كالسيدين في الناصريات والغنية والفاضل في ظاهر المنتهى وصريح التحرير ونهاية الإحكام والتذكرة والمحقق الثاني في شرح القواعد والشهيدين في الذكرى والروض وهو الحجة مضافا إلى الأصول الآتية ومقتضى إطلاق العبارة وغيرها من عبائر الجماعة ومنهم كثير من نقلة الإجماع عدم الفرق بين كونه ساترا أو غيره وبه صرح جماعة ومنهم الشهيد رحمه اللَّه في جملة من كتبه بل زاد فقال ولا يجوز الصلاة في الثوب المغصوب ولو خيطا فتبطل الصلاة مع علمه بالغصب وهو حسن لما ذكره جماعة من أن الحركات الواقعة في الصلاة منهي عنها لأنها تصرف في المغصوب والنهي عن الحركة نهي عن القيام والقعود والركوع والسجود وكل منها جزء للعبادة فتفسد لأن النهي في العبادة يقتضي الفساد فتكون الصلاة باطلة لفساد جزئها وبأنه مأمور بإبانة المغصوب عنه ورده إلى مالكه فإذا افتقر إلى فعل كثير كان مضادا للصلاة والأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضده بالتقريب الآتي فيفسد وأما ما يقال في الجواب عن الأول