Skip to main content

رياض المسائل ( ط . ق ) — Page 126

Contributors:

P.126
بخز لحمته أو سداه خز أو قطن أو كتان وإنما يكره المحض للرجال والنساء هذا مضافا إلى الأصل واختصاص النصوص المانعة والإجماعات المحكية بحكم التبادر بل والتقييد بالمحض والمبهم في جملة منها به خاصة وظاهر جملة من النصوص المزبورة كفاية مطلق الخليط ولو كان أقل من الحرير وبه صرح جماعة قالوا سواء كان الخليط أقل أو أكثر ولو كان عشرا ما لم يكن مستهلكا بحيث يصدق على الثوب أنه إبريسم محض وهو حسن وفي شرح القواعد للمحقق الثاني بعد ذكر ذلك وأنه يشترط في الخليط أن يكون محللا وعلى ذلك كله إجماع الأصحاب نقله في المعتبر والمنتهى واعلم أن ما تضمنته الرواية الأخيرة من نهي النساء عن لباس الحرير كالرجال مخالف لإجماع علماء الإسلام لإطباقهم على الجواز في غير الصلاة كما في المعتبر والمنتهى وشرح القواعد للمحقق الثاني والذكرى وروض الجنان وغيرها ويعضده الأصل واختصاص الأدلة المانعة نصا وفتوى بعد ضم بعضها إلى بعض بالرجال خاصة فالرواية شاذة من هذه الجهة مع أنها بحسب السند ضعيفة لا تصلح للحجية ومعارضة بالنصوص المستفيضة بجواز لبسهن الحرير مطلقا كما في جملة منها وفي غير الإحرام كما في بعضها أو غير الصلاة أيضا كما في آخر منها ومن هنا ظهر أن لا تحريم على الخناثى والصبيان قطعا في الأخير وفاقا لجماعة للأصل وعدم صدق الرجال عليهم مع عدم قابليتهم لتوجه المنع إليهم وتوجهه إلى أوليائهم لا دليل عليه فيندفع بالأصل وعلى الظاهر في الأول لما مر ويحتمل المنع فيهم احتياطا لاحتمال كونهم في نفس الأمر ذكورا فيتوجه إليهم النهي أيضا وهل يجوز للنساء الصلاة فيه من غير ضرورة فيه قولان أظهرهما الجواز وهو أشهرهما بل لا خلاف فيه ظاهرا إلا من الصدوق في النهاية حيث قال بالمنع والفاضل في المنتهى حيث توقف بينهما وهما شاذان بل على خلافهما إطلاق باقي الأصحاب كما صرح به في المختلف ويفهم أيضا من الشهيدين في الذكرى وروض الجنان وغيرهما ولعله كذلك سيما بملاحظة حال المسلمين في الأعصار والأمصار من عدم منعهم النساء عن الصلاة فيه كما لا يمنعونهن عن لبسه في غيرها وهو إجماع قطعي لا يكاد ينكر ومع ذلك معاضد بالأصل السليم عن المعارض عدا إطلاق النصوص المانعة عن الصلاة وحملها فيه بقول مطلق كالصحيحين في أحدهما هل يصلي في قلنسوة حرير محض أو قلنسوة ديباج فكتب لا تحل الصلاة في حرير محض ونحوه الثاني لكن بزيادة السؤال فيه عن الصلاة في تكة حرير والموثق عن الثوب يكون علمه ديباجا قال لا تصلي فيه والرواية السابقة المسوية بين الرجل والمرأة في كراهة الحرير لهما بناء على عدم إمكان حملها على مطلق اللبس لمخالفة النص والإجماع كما مر فينبغي التقييد بحالة الصلاة وخصوص المروي في الخصال يجوز للمرأة لبس الحرير والديباج في غير صلاة وإحرام وحرم ذلك على الرجال إلا في الجهاد وشيء من ذلك لا يصلح دليلا لإثبات المنع لمعارضة الإطلاق بعد تسليمه بإطلاق النصوص المتقدمة المرخصة لهن في لبسه الشاملة لحال الصلاة وغيرها بل عموم بعضها لهما كالمرسل كالموثق بابن بكير المجمع على تصحيح ما يصح عنه النساء يلبس الحرير والديباج إلا في الإحرام وقضية الاستثناء جواز لبسهن في الصلاة وقريب منه الموثق لا ينبغي للمرأة أن تلبس الحرير المحض وهي محرمة فأما في الحر والبرد فلا بأس وقصور الأسانيد أو ضعفها مجبور بعمل العلماء كافة كما مضى والتعارض بين الإطلاقين وإن كان من قبيل تعارض العمومين من وجه يمكن تقييد كل منهما بالآخر إلا أن تقييد الإطلاق الأول بهذا بأن يراد منه المنع وعدم الحل لخصوص الرجال كما ربما يشعر به سياق الصحيحة الأولى أولى من العكس بأن يقيد الإطلاق الأخير بحل اللبس في غير الصلاة وذلك لرجحان هذا الإطلاق بالأصل والشهرة العظيمة المحققة والمحكية في كلام جماعة حد الاستفاضة بل قد عرفت قوة احتمال كونها إجماعا والرواية السابقة مع ضعف دلالتها ومخالفة إطلاقها إجماع العلماء قد عرفت أنها ضعيفة سندا وكذلك رواية الخصال ضعيف سندها بعدة من المجاهيل فلا حجة فيهما من أصلهما وإن اتضح دلالتهما فكيف تقاومان أدلة المشهور وتخصصانها بل ينبغي طرحهما أو حملهما على الأفضلية كما عن المبسوط والجامع وفي السرائر أو الكراهة كما عن الوسيلة والنزهة ولا بأس بهما خروجا عن الشبهة ومسامحة في أدلة السنن والكراهة وفي جواز الصلاة في نحو التكة والقلنسوة مما لا يتم فيه من الحرير للرجال تردد واختلاف بين الأصحاب فبين مانع عنه كالمفيد والديلمي والصدوق والإسكافي وابن حمزة وغيرهم من القدماء والفاضل في المختلف والقواعد والمنتهى والشهيد في اللمعة وكثير من متأخري المتأخرين ومجوز كالنهاية والمبسوط والسرائر والحلبي والفاضلين في المعتبر والإرشاد والتلخيص والتذكرة والشهيدين في صريح الروض والدروس وظاهر الروضة والذكرى أو محتملهما ونسبه في الذخيرة وغيرها إلى المشهور وفي التنقيح وغيره إلى المتأخرين وهو كما ترى ومتردد فيه كالفاضل في التحرير والصيمري وغيرهما والماتن في الشرائع وهنا لكن قال أظهره الجواز مع الكراهة استنادا فيها إلى الشبهة الناشئة من اختلاف الفتوى والرواية وفي الجواز إلى الأصل وخصوص الخبر كل ما لا يجوز فيه الصلاة وحده فلا بأس بالصلاة فيه مثل التكة الإبريسم والقلنسوة والخف والزنار يكون في السراويل ومع سلامتهما عن المعارض عدا إطلاق الأدلة المانعة عن الصلاة في الحرير أو لبسه مطلقا أو عمومها وهي تقبل التقييد بالرواية الصريحة ويضعف الأصل بمعارضته بالاحتياط اللازم المراعاة في نحو المسألة من العبادات التوقيفية والرواية بضعف سندها فإن فيه أحمد بن هلال وهو ضعيف لا يلتفت إلى روايته جدا وإن روي عن ابن أبي عمير كما هنا فإن ذلك لا يفيد توثيقا وإن أفاد اعتبارا ما عند بعض علماء الرجال أو جملة منهم فإن الاعتماد على مثل ذلك هنا مع إطراح جملة من القدماء والمتأخرين بل المشهور لها بالخصوص مما يوهن التمسك بها لذلك والخروج بها عن الإطلاقات والعمومات القطعية مع قوة دلالة جملة منها صحيحة من حيث وقوع الجواب فيها بالمنع عن الصلاة في الحرير المحض بعد أن سئل عنها في المعمول منه من نحو التكة والقلنسوة وذلك كالنص إن لم يكن نصا كما ذكره جماعة وهي أكثر وأصح فلتكن بالتقديم أرجح ولا يقدح في كونها مكاتبة لكونها على الأصح حجة سيما مع اتفاق الأصحاب على العمل عليها ولو في غير المسألة ومخالفتها العامة لظهورها في أن الصلاة في المنع عن لبسه فيها مدخلية وليس إلا من حيث بطلانها به وهو من خصائص الإمامية كما عرفته فكيف يمكن تصور حملها على التقية كما قيل بل حمل الرواية السابقة عليها جماعة كما ذكره في الوسائل فقال وذهب جماعة إلى المنع وحملوا الجواز على التقية وهو الأحوط ولا ريب أن حمل الرواية عليها أمكن من حمل الصحاح عليها لبعدها عن طريقتهم