اغتسل ، وبأنه مظنّة للحديث ، فيشرع له الطهارة ، كالنوم .
ولم أجد له موافقاً إلّا البهائي في جامعه « 1 » .
وقد حكى في المنتهى عن الحنابلة استحباب ذلك « 2 » ، وعن بعض الحنفيّة استحبابه للصبيّ إذا أدرك « 3 » ، ونفى الاستحباب فيهما ؛ لأنّه حكم شرعيّ فيقف على الدليل الشرعيّ « 4 » .
وقال الشهيد في النفليّة : « ولم يثبت للإفاقة من الجنون عندنا » « 5 » .
وفي الذكرى : « والحكم لا نعرفه ، والتعليل لا يثبته « 6 » . نعم ، روى العامّة أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله كان يُغمى عليه في مرضه فيغتسل « 7 » ، فيكون الجنون أولى . وضعف هذا التمسّك ظاهر » « 8 » .
[
نتيجة البحث في هذه الأغسال :
] هذا ، ولم يثبت شيء ممّا ذكر ؛ لفقد النصّ وغيره ممّا يصلح أن يكون حجّة ، مع ندرة القائل في الجميع ، كما تبيّن ممّا حرّرناه ، فينتفي بالأصل السالم عن المعارض .
هامش
( 1 ) . جامع عبّاسي : 12 .
( 2 ) . الشرح الكبير 1 : 244 .
( 3 ) . بدائع الصنائع 1 : 145 ، كتاب الطهارة ، صفة الغسل .
( 4 ) . منتهى المطلب 2 : 481 .
( 5 ) . النفليّة ( المطبوعة مع الألفيّة ) : 96 .
( 6 ) . في المصدر : « لا نثبته » .
( 7 ) . السنن الكبرى 1 : 123 .
( 8 ) . ذكرى الشيعة 1 : 200 ، وفيه : « وظاهر ضعف هذا التمسّك » .