والأمر في التعليل هيّن ، والظاهر أخذه من النقل .
وقد روي ما يناسبه من طريق العامّة والخاصّة . فعن النبيّ صلى الله عليه وآله : « اقتلوا الوزغ ولو في جوف الكعبة » « 1 » .
وعنه عليه السلام : « من قتل وزغاً فكأنّما قتل شيطاناً » « 2 » ، وأنّ « من قتلها في الأُولى فله مائة حسنة ، وفي الثانية دون ذلك ، وفي الثالثة دون الثانية » « 3 » .
وعنه عليه السلام : « أنّه أمر بقتل الوزغ وسمّاه فويسقاً » « 4 » .
وقال : « إنّه كان ينفخ النار على إبراهيم عليه السلام ولم يكن في الأرض دابة إلّا تطفئ عنه النار غير الوزغ » « 5 » .
وروي إنّه كان لا يولد لأحد مولود إلّا أتى به النبيّ صلى الله عليه وآله فيدعو له ، فأُدخل عليه مروان بن الحكم ، فقال : « هو الوزغ ابن الوزغ الملعون ابن الملعون » « 6 » .
وفي الكافي في حديث عبد اللَّه بن طلحة المتقدّم « 7 » ، قال عليه السلام : « إنّ أبي كان قاعداً في الحِجر ، ومعه رجل يُحدّثه ، فإذا بوزغ يولول بلسانه » ، فقال عليه السلام للرجل « 8 » :
« أتدري ما يقول هذا الوزغ ؟ » قال : لا عِلْم لي بما يقول . قال : « فإنّه يقول : واللَّه لئن
هامش
( 1 ) . المعجم الكبير ( للطبراني ) 11 : 162 ، مجمع الزوائد ( للهيثمي ) 3 : 229 ، باب في ما يحطب من الهدى . . . ، كنز العمّال 15 : 18 ، الحديث 40011 .
( 2 ) . تفسير السمعاني 3 : 291 ، وفيه : « فكأنّما قتل كافراً » ، ميزان الاعتدال ( للذهبي ) 4 : 355 ، لسان الميزان ( لابن حجر ) 6 : 235 .
( 3 ) . صحيح مسلم 2 : 378 ، الحديث 147 ، مسند أحمد 3 : 273 ، الحديث 8667 ، السنن الكبرى 3 : 159 ، الحديث 8667 .
( 4 ) . سنن أبي داود 4 : 366 ، الحديث 5262 ، صحيح مسلم 2 : 378 ، الحديث 2238 .
( 5 ) . سنن ابن ماجة : 552 ، الحديث 3231 .
( 6 ) . المستدرك ( للحاكم » 5 : 388 ، الحديث 8653 ، فيض القدير شرح جامع الصغير 2 : 76 ، الرقم 1326 .
( 7 ) . تقدّم في الصفحة 519 .
( 8 ) . في المصادر : « فقال أبي للرجل » .