وهذا نصّ في الخلاف ، ولعلّ له في المسألة قولين ، أو أنّ المنقول عنه في الطهارة مأخوذ من ظاهر كلامه .
وفي الذكرى : « وأطلق الصدوق وجوب غسل الإحرام وعرفة والزيارة والكعبة والمباهلة والاستسقاء والمولود » « 1 » .
وفي المقنع بعد الأمر بالغسل قال : « وإذا اغتسل الرجل بالمدينة لإحرامه ولبس ثوبين ، ثمّ نام قبل أن يحرم ، فعليه إعادة الغسل . وروي ليس عليه إعادة الغسل » .
ثمّ قال : « وإن لبستَ ثوباً من قبل أن تلبّي فانزعه من فوق وأعد الغسل » « 2 » .
وفي المقنعة : « فأمّا إذا نام بعد الغسل قبل عقد الإحرام فإنّه يجب عليه إعادة الغسل ، ومن لبس قميصاً بعد الغسل فإنّ عليه إعادة الغسل » « 3 » .
وظاهرهما وجوب الإعادة ، وهو يستلزم وجوب أصل الغسل .
وفي جملة من العبارات - كعبارة النهاية « 4 » وغيرها « 5 » - الأمر بالغسل ، وظاهره الوجوب .
وقال السيّد في الناصرية : « الصحيح عندي أنّ غسل الإحرام سنّة ، لكنّها مؤكّدة غاية التأكيد ، فلهذا اشتبه الأمر على أكثر أصحابنا واعتقدوا أنّ غسل الإحرام واجب لقوّة ما ورد في تأكيده » « 6 »
هامش
( 1 ) . ذكرى الشيعة 1 : 201 ، بتفاوت يسير .
( 2 ) . المقنع : 221 - 222 .
( 3 ) . لم نعثر عليه في المقنعة ، ولكن ورد نصّ الفقرة الأولى في التهذيب 5 : 7 ، باب صفة الإحرام ، ذيل الحديث 13 / 205 ، والفقرة الثانية في الصفحة 78 ، ذيل الحديث 16 / 208 .
( 4 ) . النهاية : 212 ، حيث قال : « ثمّ ليغتسل » .
( 5 ) . قال في المراسم : 107 ، وفيه « فمن أراد الإحرام اغتسل » .
( 6 ) . المسائل الناصريّات : 147 ، المسألة 44 .