مطلق صُرّح بفردَيه على سبيل البدل ، فيكفي في رجحانه رجحان أحدهما ، ويتعيّن ذلك عليه شرعاً بمقتضى نذره الصحيح .
ومثله ما لو نذر أن يصلّي بطهارة أو غيرها ، أو في مكان مغصوب أو مباح ، أو يصوم العيد أو ما بعده ، أو يتزوّج إحدى هاتين وكانت إحداهما ذات بعل أو بينه وبينها رضاع أو نسب ، فإنّه ينعقد النذر ويتعيّن الصحيح من الفردين في جميع ذلك .
هذا ، إذا نذر المفهوم المردّد بين فرديه ، فأمّا إذا نذر التخيير بينهما ، فإنّه لا ينعقد ؛ فإنّ التخيير بين الجائز والمحرّم محرّم ، فلا ينعقد نذره .
الرابعة : أن يقيّد النذر بالحدث ويوجب على نفسه الطواف محدثاً .
وفيه وجوه :
بطلان النذر من أصله ، فلا يجب به شيء .
وصحّته ، إمّا مع إلغاء القيد ، فيجب الطواف متطهّراً ، أو تعيينه ، فيجب عليه محدثاً ، أو من غير تعيين ، فيجوز الأمران .
والأشبه الأوّل ؛ لأنّه لو صحّ فإمّا أن تجب الطهارة ، وهو خلاف مقتضى النذر المقيّد بالحدث ، أو لا تجب ، وهو خلاف ما اقتضته الأدلّة من توقّف الطواف على الطهارة ، والجمع بين الأمرين ممتنع قطعاً ، فتعيّن البطلان .
[
الصلاة المنذورة واشتراط الطهارة فيها :
] ومثل ذلك القول فيما إذا نذر صلاة النافلة وأطلق النذر أو قيّده بما يجوز في النافلة دون الفريضة ، كالجلوس ، والركوب ، والتبعيض ، وغيره . وقد صرّح الأصحاب بأنّه إذا أطلق نذرها وجب فيها كلّ ما يجب في الفرائض الأصليّة من الاستقبال ،