مصباح [ 29 ] [ في عدم وجوب الطهارة من الخبث في المسّ
] لا يجب في المسّ الطهارة من الخبث ، فيجوز المسّ بغير العضو النجس .
وفي المسّ به مع عدم التعدّي قولٌ بالمنع للعلّامة * في التذكرة « 1 » ، ومستنده غير ظاهر . والاستخفاف غير مطّرد . ولا عموم في الآية بحيث يشمل الطهارة من الخبث ، ولو حملت على العموم لزم تحريم المسّ بغير موضع النجاسة ، وهو خلاف الإجماع .
ومع ذلك ، فهذا القول قويّ ، ولا ريب أنّ الأحوط المنع .
شرح
* . جاء في حاشية « د » و « ش » : « وفي بعض حواشي القواعد : « ولا يجوز مسّه بشيء نجس ، سواء كانت نجاسته عينيّة أو حكميّة » « 2 » . وأطلق في الكشف وجوب رفع المصحف عن الأرض النجسة « 3 » ، ويلزمه المنع من المسّ بالنجاسة مطلقاً . وأمّا ما في مجمع البيان « 4 » وكنز العرفان « 5 » عن الباقر عليه السلام في قوله تعالى :« لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ »أنّ المراد المطهّرون من الأحداث والجنابات « 6 » ، فهو بالجيم ، جمع جنابة لا بالخاء ؛ إذ لم يثبت جمع الخبث على خباثات ، بل جمعه : الأخباث . ويؤيّده قوله بعد ذلك بلا فصل : « وقالوا لا يجوز للجنب والحائض والمحدث مسّ المصحف » » . منه قدس سره .
هامش
( 1 ) . تذكرة الفقهاء 1 : 136 .
( 2 ) . لم نعثر عليه .
( 3 ) . كشف اللثام 1 : 119 .
( 4 ) . مجمع البيان 5 : 226 .
( 5 ) . كنز العرفان 1 : 34 - 35 ، وفيه : « من الأحداث والخبائث » .
( 6 ) . وسائل الشيعة 1 : 385 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 12 ، الحديث 5 .