وفي الحديث : ما العبادة ؟ قال عليه السلام : « حسن النيّة بالطاعة من الوجوه التي يطاع اللَّه بها » « 1 » .
وتنقسم إلى :
عبادة بالذات ، وهي العبادة الأصلية التي لا تصحّ إلّا بالنيّة ، كالوضوء والغسل .
وإطلاق الاسم ينصرف إلى هذا القسم .
وعبادة بالعرض ، وهي المنوي به التقرّب ممّا يتأتّى بدونه ، كالتسليم ، ووفاء الغريم .
والأصل فيما تعلّق به الطلب مطلقاً أن يكون عبادة بالأصل ما لم يثبت خلافه ؛ تحقيقاً لمقتضى الإطاعة والامتثال ، وعملًا بعموم ما دلّ على اعتبار النيّة في الأعمال . وقد يعكس القول في ذلك ؛ تمسّكاً بالأصل ، وهو مرتفع بما ذكرنا من الدليل .
وهذا أصل نافع ينفتح به كثير من أبواب هذا العلم ، فاحتفظ به .
وتنقسم العبادة قسمةً أُخرى إلى :
وجوديّة ، كالصلاة والزكاة .
وعدميّة ، كالصوم والإحرام .
ويلوح من بعضهم قصرها على النوع الأول ، بناءً على استحالة تعلّق القدرة بالترك .
وليس بشيء ؛ لتساوي نسبة القدرة إلى طرفيها ، وإلّا لم تكن قدرة ، بل إيجاباً .
هامش
( 1 ) . الكافي 2 : 83 ، باب العبادة ، الحديث 4 ، وفيه : « يطاع اللَّه منها » ، المحاسن : 261 ، الباب 33 ، الحديث 321 ، معاني الأخبار : 240 ، باب معنى العبادة ، الحديث 1 ، وفيهما : « من الوجه الذي يطاع اللَّه منه » ، وسائل الشيعة 1 : 52 ، كتاب الطهارة ، أبواب العبادات ، الباب 6 ، الحديث 13 .