حديثنا ، ونظر في حلالنا وحرامنا ، وعرف أحكامنا ، فارضوا به حكماً ، فإنّي قد جعلته عليكم حاكماً » « 1 » ؛ فإنّه دلّ على أنّ المنصوب مَن استجمع الصفات المذكورة ، وليس إلّا المجتهد المطلق .
أوصاف الفقيه :
ثمّ إنّ للفقيه من حيث الاجتهاد والإفتاء والقضاء ثلاثة أوصاف اعتبارية مترتّبة ، يستلزم اللاحق منها السابق .
وهو بالاعتبار الأوّل : نافذ الرأي في ذات نفسه مطلقاً ، وإن لم يكن عدلًا ، أو كان ووجد من هو أعلم منه وأعدل .
وبالثاني : على المقلّد « 2 » ، إذا اعتقد فيه اجتماع شرائط الاجتهاد والعدالة ، ولا ينفذ على المجتهد .
وبالثالث : يجري عليه أيضاً « 3 » في الدعاوي والخصومات ، مع التراضي به ، أو انتصابه من قِبَل السلطان العادل بالخصوص .
الأقوال في تقليد الأعلم :
وهل ينفذ حكم الفقيه مع التمكّن من الأفقه ؟
هامش
( 1 ) . الكافي 1 : 67 ، باب اختلاف الحديث ، الحديث 10 ، و 7 : 412 ، باب كراهية الارتفاع إلى . . . ، الحديث 5 ، وفيهما : « ينظران إلى من كان منكم ممّن قد . . . فليرضوا . . . » ، التهذيب 6 : 244 / 6 ، باب من إليه الحكم ، الحديث 6 ، وفيه : « فليرضوا » ، وسائل الشيعة 27 : 136 - 137 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 11 ، الحديث 1 .
( 2 ) . أي : نافذ الرأي على المقلّد .
( 3 ) . أي : بالاعتبار الثالث - وهو القضاء - يجري نفوذ حكم المجتهد على المقلّد أيضاً في الدعاوي . . . .