لك حدّا » أو « حدود اللّه فيك » ، وكذا « لأوذننّ عليك بغير إذنك » مع « لأدخلنّ بيتك من تكره » فيقتصر على أحدهما قولا ، فيتأمّل .
ويمكن الاقتصار على القدر الذي نقل عليه الإجماع وتؤيّد ببعض الظواهر ، لأنّ الإجماع المنقول أقوى من الخبر ، وإن كان صحيحا على ما حقّقته في مقدّمات « قطع المقال » « 1 » .
وحينئذ يكون اعتبار القدر الزائد عليه المذكور في النصوص محمولا على الأولوية ، و « كون الناس يكتفون بما دون » « 2 » محمولا على ما دون الثالث التي هي العمدة ، مع أنّ قوله : « لا أقيم لك حدّا » شامل لعدم ابرار القسم والإذن عليه بغير إذنه ، فليتدبّر .
ولو تنزّلنا نحن من ذلك كلّه لقلنا : دلالة الإجماع وعدّة « 3 » أخبار الطرفين صريحة في اعتبار قولها وتكلّمها بكلام منكر ولو إجمالا ، كقولها : لا أطيع لك ، مع عدم ضرب ولا شتم ولا إضرار ولا منع حقّ من الزوج لها ، وهذا صريح في حرمة غالب الخلعات المتعارفة في هذه الأزمنة وبطلانها لخلوّها عن الشرط المذكور ، ومن شكّ في هذا فليجرّب ، فإنّ الغالب المشاهد أنّهم يلجئون المرأة المسكينة بالضرب والشتم وأنواع الأذى ومنع الحقوق حتى تفدي نفسها وترضى بالفراق على رغم أنفها ، وهذا القدر كاف في مدّعانا من الاستشكال في صحة الخلع الواقع في تلك الأحوال ، واللّه العالم بحقيقة الحال وحقيقة المقال .
وقد أنصف بعض المنكرين من فضلاء المعاصرين فقال في جملة ما قال :
مع مراعاة جانب الاحتياط ، إلّا أن يبلغ شدّة الكراهة إلى حدّ تأتي من
هامش
( 1 ) قطع المقال مخطوط .
( 2 ) هذا مضمون الحديث في الكافي : 6 / 139 الحديث 1 ، وتهذيب الأحكام : 8 / 95 الحديث 322 ، والاستبصار : 3 / 315 الحديث 1121 ، وسائل الشيعة : 22 / 280 الحديث 28590 .
( 3 ) في ه : عمدة .