المشهور .
وفي « المفاتيح » في حدّ الشراب أنّ في التمري قولان وكذا الزبيبي والأصح عدم التحريم فيهما فضلا عن الحدّ « 1 » ، انتهى .
وكيف كان ؛ فالأصحّ التحريم فيهما لنا بعد الخبر النبوي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في النبيذ :
« إذا نشّ فلا تشرب » « 2 » وفي « النهاية » أي : إذا غلا « 3 » أخبار .
منها : أخبار العصير كصحيحة ابن سنان في « التهذيب » في الذبائح « 4 » وحسنة ب : إبراهيم في الباب السابع والعشرين من الأشربة في « الكافي » عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « كلّ عصير أصابه النار فهو حرام حتّى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه » « 5 » .
وحسنته أيضا قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إنّ العصير إذا طبخ حتّى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه فهو حلال » « 6 » .
وموثّقة ، ذريح ب : ابن فضّال وابن الجهم قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول :
« إذا نشّ العصير أو غلى حرم » « 7 » إلى غير ذلك ، ومقتضاها تحريم كلّ عصير غلا ومنه التمري والزبيبي إلّا أن يخرج شيء بنص أو اجماع ، ودعوى كون العصير حقيقة شرعيّة أو عرفيّة في عصير العنب خاصة كما زعم ففي حيّز المنع إذ لا دليل عليه ، بل عبارة الفقهاء صريحة في تسمية الكلّ عصيرا حيث يقولون :
عصير العنب كذا ، وعصير الزبيب والتمر كذا ، وعصير غير ما ذكر - مثلا - كذا .
هامش
( 1 ) مفاتيح الشرائع : 2 / 87 .
( 2 ) مجمع البحرين : 4 / 153 ، النهاية لا بن الأثير : 5 / 56 .
( 3 ) النهاية لا بن الأثير : 5 / 56 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : 9 / 120 الحديث 516 ، وسائل الشيعة : 25 / 282 الحديث 31913 .
( 5 ) الكافي : 6 / 419 الحديث 1 ، وسائل الشيعة : 25 / 288 الحديث 31929 .
( 6 ) الكافي : 6 / 420 الحديث 2 .
( 7 ) الكافي : 6 / 419 الحديث 4 ، وسائل الشيعة : 25 / 287 الحديث 31927 .