تكره ، أو يعلم ذلك منها فعلا « 1 » .
وقال المحقّق السبزواري رحمه اللّه في « الكفاية » ما عبارته : لا يصحّ الخلع بدون كراهة الزوجة « 2 » خاصّة للزوج « 3 » ، ولا أعلم فيه خلافا بين الأصحاب للأخبار المستفيضة كصحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « المختلعة لا يحلّ خلعها حتّى تقول لزوجها » « 4 » - ثمّ قال بعد إتمام الحديث - : وفي معناها حسنة محمّد بن مسلم وغيرها « 5 » ، ويستفاد من هذه الروايات وما في معناها أنّه لا يكفي مجرّد الكراهة من جهتها ، بل لا بدّ من الانتهاء إلى الحدّ المذكور فيها وبمضمونه أفتى الشيخ رحمه اللّه وغيره « 6 » حتّى نقل ابن إدريس رحمه اللّه الإجماع على قريب منه « 7 » .
وعلى هذا يشكل وقوع الخلع في كثير من الموارد إذا لم يبلغ كراهة « 8 » الزوجة إلى هذا الحدّ .
وفي صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام : « إذا قالت المرأة لزوجها جملة لا أطيع لك أمرا مفسّرا أو غير مفسّر حلّ له ما أخذ منها وليس له عليها رجعة « 9 » ، انتهى .
وكأنّه رحمه اللّه ذكر صحيحة محمد بن مسلم لبيان أحد طرفي الإشكال ، وفيه
هامش
( 1 ) السرائر : 2 / 724 ، ملاذ الأخيار : 13 / 188 .
( 2 ) في المصدر : المرأة .
( 3 ) في الحجرية : لا الزوج .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : 3 / 338 الحديث 1631 ، وسائل الشيعة : 22 / 280 الحديث 28590 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : 8 / 95 الحديث 324 ، الكافي : 6 / 140 الحديث 3 ، وسائل الشيعة : 22 / 280 الحديث 28591 .
( 6 ) النهاية ونكتها : 2 / 469 و 470 .
( 7 ) السرائر : 2 / 724 .
( 8 ) في المصدر ، ه : كراهيّة .
( 9 ) تهذيب الأحكام : 8 / 97 الحديث 328 ، كفاية الأحكام : 210 ، وسائل الشيعة : 22 / 279 الحديث 28588 .