الآثار الشرعيّة على الشيء ، من الأحكام الوضعيّة التوقيفيّة المفتقرة في تحقّقها إلى دليل شرعيّ بلا خلاف فالأصل عدمها حتّى يظهر الدليل ، فتدبّر .
إذا تمهّد هذا فلندخل في المطلوب بكشف حجاب الاشتباه عن الرأي المحبوب ، فنقول : اختلف أعلام الإسلام في اشتراط صحّة الخلع بكراهة الزوجة خاصّة للزوج « 1 » ، فالإماميّة : نعم ، ونقل جمع إجماعهم عليه ؛ قالوا : ومع عدمها أو مع كراهتهما لا يتحقّق خلع « 2 » .
والمشهور بين الجمهور عدم اشتراطها أصلا ، قالوا : ويتحقّق الخلع وإن تلاءمت أخلاقهما « 3 » .
قال العلّامة رحمه اللّه في « كشف الحق » : ذهبت الإماميّة إلى أنّه إذا كانت الأخلاق ملتئمة فبذلت له شيئا على طلاقها لم يحلّ له أخذه ، وخالف أبو حنيفة ومالك والشافعي « 4 » ، وقد خالفوا قوله تعالى :
وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا
« 5 » الآية « 6 » ، انتهى .
وفي شرح كتاب « فتح الوهّاب » للقاضي زكريّا الأنصاري استدلّ على شرعيّة الخلع بالإجماع وآية :
فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً
« 7 » وعرّف الخلع بفرقة بعوض لجهة زوج ، قال : وأركانه خمسة ، ملتزم لعوض ، وبضع ، وعوض ، وصيغة ، وزوج « 8 » ، انتهى .
واشترط ابن الحاجب المالكي في « مختصر الأصول » والقاضي عضد
هامش
( 1 ) في الحجرية : لا الزوج .
( 2 ) السرائر : 2 / 724 .
( 3 ) المغني لابن قدامة : 7 / 248 .
( 4 ) المجموع : 17 / 6 ، المغني لابن قدامة : 7 / 248 ، بداية المجتهد : 2 / 67 و 68 .
( 5 ) البقرة ( 2 ) : 229 .
( 6 ) نهج الحق وكشف الصدق : 533 و 534 .
( 7 ) النساء ( 4 ) : 4 .
( 8 ) فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب : 2 / 66 .