الأخبار العاميّة « 1 » ، مع ورود النص الصحيح الصريح بخلافه من طريق الإماميّة « 2 » .
ومنها : تظافر الأخبار المعتبرة المشتملة على الصحيحة الصريحة بالنهي عن النفل « 3 » أداء وقضاء في يوم العيدين إلى الزوال « 4 » ، والنهي حقيقة في التحريم على المشهور الأظهر ، وممّن صرّح بالتحريم هنا من القدماء « 5 » ، وحمله العلّامة رحمه اللّه وجلّ من تأخّر [ عنه ] على الكراهة لأصالة الإباحة « 6 » ، وفيه ما فيه ، فإنّ الأصل لا يعارض النصّ وإلّا لما ثبت تكليف لانّ التكاليف بأسرها على خلاف الأصل وكذا العموم لا يعارض الخصوص بحيث يأوّله و « 7 » يتخصّص به ولم يظهر إجماع ولا نقل أيضا على الجواز ، فليفهم .
ومنها : ما نحن فيه كما ستعرف « 8 » ولا يتوهّمن « 9 » أنّ المراد بقولهم :
« الأصل في فعل المسلم وقوله الصحّة » مشاركة المسلم للمعصوم عليه السّلام في الحجيّة ، بل المراد أنّه إذا دار فعل المسلم - مثلا - بين وقوعه على النهج الثابت صحته شرعا والثابت بطلانه كذلك فالأصل - أي الظاهر من حال المسلم - أنّه أوقع فعله على النهج الصحيح فيحمل عليه حتى يظهر خلافه ، فلا تغفل .
ومن هذا القبيل قولهم : « الأصل في العقود الصحّة » إذ الصحّة بمعنى ترتّب
هامش
( 1 ) سنن الترمذي : 3 / 225 الحديث 876 .
( 2 ) الكافي : 4 / 280 الحديث 15 ، من لا يحضره الفقيه : 2 / 126 الحديث 542 ، وسائل الشيعة 13 / 353 - 355 .
( 3 ) في ه : التنفّل .
( 4 ) وسائل الشيعة : 7 / 428 - 431 الباب 7 .
( 5 ) الكافي للحلبي : 155 ، المهذب لابن براج : 1 / 123 ، الوسيلة : 111 ، الغنية : 500 .
( 6 ) تحرير الأحكام : 1 / 46 .
( 7 ) في ه : بل .
( 8 ) في ه : ستعرف هذا .
( 9 ) في ه : تتوهم .