الأحكام ، مهذّب قوانين الشريعة ببدائع أفكاره الباهرة ، مقرّب أفانين الملّة المنيعة بفرائد أنظاره الزاهرة ، مبيّن طوائف العلوم الدينيّة بعوالي تحقيقاته الرائقة ، مزيّن صحائف رسوم الشريعة بلآلئ تدقيقاته الفائقة ، فريد الخلائق ، واحد الآفاق في محاسن الفضائل ومكارم الأخلاق ، مبيد شبهات اولي الزيغ واللجاج والشقاق على الإطلاق ، بمقاليد تبيانه الفاتحة للأغلاق ، الخالية عن الإغلاق ، الفائز بالسباق ، الفائت عن اللحاق ، شيخي وأستاذي في مبادئ تحصيلي ، وشيخ مشايخي ، المحقّق الثالث والعلّامة الثاني ، الزاهد العابد ، الأتقى الأورع ، العالم العلم الربّاني ، مولانا آقا محمّد باقر بن محمّد أكمل الأصفهاني الحائري ، الشهير بالبهبهاني قدّس اللّه نفسه الزكيّة ، وأحلّه في الفردوس في المنازل العليّة « 1 » .
ه : قال الفاضل الدربندي : ولا يخفى عليك أنّ العلّامة مجدّد رسوم المذهب على رأس المائة الثانية عشر ، وكان أتقى الناس في زمانه ، وفي هذه الأزمنة ، وأورعهم وأزهدهم ، وبالجملة ؛ كان في الحقيقة عالما عاملا بعلمه ، متأسّيا مقتديا بالأئمّة الهداة صلوات اللّه عليهم . فلأجل خلوص نيّته وصفاء عزيمته وصل كلّ من تلمّذ عنده مرتبة الاجتهاد ، وصاروا أعلاما في الدين « 2 » .
و : وجاء في « طرائف المقال » : . . . وبالجملة ؛ جلالة الشيخ الوحيد واضحة على كلّ أحد ، ويكفي في تبحّره وفضله في أغلب العلوم تأليفه وتلميذه ؛ إذ الأوّل مصدر التأليف لكلّ من تأخّر ، والثاني منتشر في البلاد وصار كلّ من تلاميذه من أساطين العلماء وجهابذة الفضلاء . . . « 3 » .
هامش
( 1 ) مقابس الأنوار : 18 .
( 2 ) لاحظ ! معارف الرجال : 1 / 121 .
( 3 ) طرائف المقال : 2 / 385 .