تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الوافي — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
الأب الكبير « 1 » .

نزوله بلدة بهبهان :

الذي يظهر ممّا أفاده في كتاب « مرآة الأحوال » أنّ شيخنا - طاب ثراه - بعد أن هاجر من أصفهان إلى النجف الأشرف ، وتزوّد من معين تلك الحوزة الطاهرة علما وعملا ، واستفاد من محضر أساتذة الفنّ آنذاك ، وصاهر أستاذه السيّد محمّد الطباطبائي على ابنته ، كرّ راجعا إلى بهبهان - كما قلنا - ولبث هناك ما يزيد على ثلاثين سنة ، ومن هنا اكتسب لقب : البهبهاني واشتهر به . ويمكن القول ؛ أنّ مبدأ ذياع صيته العلميّ ومقامه الفقهي إلى الأطراف والأكناف كان خلال توقّفه في هذه البلدة التي أقام فيها ، بالإضافة إلى دوره التربوي في إرشاد العوام وتربية الطلّاب ، مع مساعيه الحثيثة والجادّة في التأليف والتصنيف ، إلّا أنّ روحه العالية وصدره الموّاج بالعلوم والفنون لم يسمحا له بالبقاء أكثر من ذلك في تلك البلدة ، لذا كرّ راجعا إلى بلدة كربلاء المقدّسة « 2 » .

هجرته إلى كربلاء :

يحدّثنا المرحوم العلّامة المامقاني في رجاله « تنقيح المقال » عن المصنّف ، فيقول : وقطن مدّة بهبهان ؛ فلمّا استكمل على يد والده انتقل إلى العراق فورد النجف الأشرف ، وحضر مجلس بحث مدرّس ذلك الوقت فلم يجده كاملا ، فانتقل إلى كربلاء المشرّفة - وهي يومئذ مجمع الأخباريّين ، ورئيسهم يومئذ الشيخ يوسف صاحب « الحدائق » - فحضر بحثه أيّاما ، ثمّ وقف يوما في
هامش
( 1 ) سنرجع للحديث عنه وما قام به من خدمات ومساعي جميلة في هذا الباب في مقدّماتنا لكتبه إن شاء اللّه تعالى . ( 2 ) مرآة الأحوال : 1 / 130 و 131 .