قوله في خبر أبي بصير : ( يُقرد البعير ) [ ح 9 / 7331 ] أي يزيل قراده ، فقد جاء باب الإفعال بهذا المعنى .
باب المحرم يذبح ويحتشّ لدابّته
باب المحرم يذبح ويحتشّ لدابّته
أراد قدس سره بالذبح ذبح الحيوانات الأهليّة ، وبالاحتشاش قلع حشيش الحرم لعلف الدواب . وقد عرفت إجماع أهل العلم على جواز الأوّل وتحريم الثاني إلّا من مواضع مخصوصة معدودة فلا نعيدهما .
باب أدب المحرم
باب أدب المحرم
أراد بالأدب المعنى العام ، وفيه مسائل :
الأولى : ظاهر مرسل ابن فضّال « 1 » جواز دخول الحمّام للمحرم من غير كراهة ، وهو ظاهر المصنّف قدس سره وظاهر الشيخ في الخلاف حيث قال :
يجوز للمحرم أن يدخل الحمّام وإزالة الوسخ عن جسمه ، ويكره له دَلك بدنه ، وبه قال الشافعيّ غير أنّه لم يكره الدلك « 2 » . وقال مالك : عليه الفدية . « 3 »
إلّا أن يقال أراد بكراهة الدلك حرمته كما يشعر به قوله بعد ما ذكر :
« دليلنا : أنّ الأصل براءة الذمّة ، فمن حظره أو قال : وجب شيء فعليه الدلالة » . « 4 »
والمشهور بين الأصحاب كراهته ، صرّح به جماعة منهم الشيخ في المبسوط . « 5 » الثانية : ظاهر صحيح حمّاد بن عيسى « 6 » عدم جواز تلبية المنادي للمحرم ، ويؤيّده ما
هامش
( 1 ) . الحديث الثالث من هذا الباب من الكافي .
( 2 ) . كتاب الامّ للشافعي ، ج 2 ، ص 159 ؛ مختصر المزني ، ص 66 ؛ فتح العزيز ، ج 7 ، ص 463 ؛ المجموع للنووي ، ج 7 ، ص 355 ؛ بداية المجتهد ، ج 1 ، ص 265 .
( 3 ) . بداية المجتهد ، ج 1 ، ص 265 ؛ المدوّنة الكبرى ، ج 1 ، ص 389 ؛ المجموع للنووي ، ج 7 ، ص 355 .
( 4 ) . الخلاف ، ج 2 ، ص 314 ، المسألة 108 .
( 5 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 322 .
( 6 ) . الحديث الرابع من هذا الباب من الكافي .