تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 579

مساهمون:

ص٥٧٩
سَعِدَ مَن والاكم ، وهلك مَن عاداكم ، وخاب مَن جحدكم ، وضلّ مَن فارقكم ، وفاز من تمسّك بكم ، وأمِنَ مَن لجأ إليكم ، وسَلِمَ مَن صدّقكم ، وهدي من اعتصم بكم . مَن اتّبعكم فالجنّة مأواه ، ومَن خالفكم فالنار مثواه ، ومَن جحدكم كافر ، ومن حاربكم مشرك ، ومَن ردّ عليكم في أسفل درك من الجحيم ، أشهد أنّ هذا سابقٌ لكم فيما مضى ، وجارٍ لكم فيما بقي ، وأنّ أرواحكم ونوركم وطينتكم واحدة ، طابت وطهرت بعضها من بعض ، خلقكم اللَّه أنواراً ، فجعلكم بعرشه مُحدقين حتّى مَنَّ علينا بكم ، فجعلكم
فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ
، وجعل صلواتنا عليكم وما خصّنا به من ولايتكم طيباً لخلقنا ، وطهارةً لأنفسنا ، وتزكيةً لنا ، وكفّارة لذنوبنا ، فحكمنا عنده مسلمين بفضلكم ، ومعروفين بتصديقنا إيّاكم ، فبلغ اللَّه بكم أشرف محلّ المُكرّمين ، وأعلى منازل المقرّبين ، وأرفع درجات المرسلين ، حيث لا يلحقه لاحق ، ولا يفوقه فائق ، ولا يسبقه سابق ، ولا يطمع في إدراكه طامع ، حتّى لا يبقى ملكٌ مقرّب ، ولا نبيٌّ مرسل ، ولا صدِّيقٍ ولا شهيد ، ولا عالم ولا جاهل ، ولا دنيّ ولا فاضل ، ولا مؤمن صالح ، ولا فاجر طالح ، ولا جبّار عنيد ، ولا شيطان مريد ، ولا خلقٌ فيما بين ذلك شهيدٌ ، إلّا عرَّفهم جلالة أمركم ، وعظم خطركم ، وكِبَر شأنكم ، وتمام نوركم ، وصدق مقاعدكم ، وثبات مقامكم ، وشرف محلّكم ومنزلتكم عنده ، وكرامتكم عليه ، وخاصّتكم لديه ، وقرب منزلتكم منه . بأبي أنتم وامّي وأهلي ومالي وأسرتي ، اشهِدُ اللَّه وأشهدكم أنّي مؤمن بكم وبما آمنتم به ، كافر بعدوّكم وبما كفرتم به ، مستبصرٌ بشأنكم وبضلالة مَن خالفكم ، موالٍ لكم ولأوليائكم ، مبغضٌ لأعدائكم ومعادٍ لهم ، سلمٌ لمن سالمكم ، حربٌ لمَن حاربكم ، محقّقٌ لما حقّقتم ، مبطلٌ لما أبطلتم ، مطيعٌ لكم عارفٌ بحقّكم ، مقرٌّ بفضلكم ، محتمل لعلمكم ، محتجبٌ بذمّتكم ، معترفٌ بكم ، مؤمنٌ بإيابكم ، مصدِّقٌ برجعتكم ، منتظرٌ لأمركم ، مرتقبٌ لدولتكم ، آخذٌ بقولكم ، عاملٌ بأمركم ، مستجيرٌ بكم ، زائرٌ لكم ، عائذٌ لائذٌ بقبوركم ، مستشفعٌ إلى اللَّه عزّ وجلّ بكم ، ومتقرّبٌ بكم إليه ، ومُقدِّمكم أمام طلبتي