تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 576

مساهمون:

ص٥٧٦
أبقيتني يا ربّ فارزقني زيارته أبداً ما أبقيتني ، إنّك على كلّ شيءٍ قدير . وتقول : أستودعك اللَّه وأسترعيك وأقرأ عليك السلام ، آمنّا باللَّه وبما دعوت إليه ، اللّهمَّ فاكتبنا مع الشاهدين ، اللّهمَّ ارزقني حبّهم ومودّتهم أبداً ما أبقيتني ، السلام على ملائكة اللَّه وزوّار قبر ابن نبيّ اللَّه ، السلام منّي أبداً ما بقيت ودائماً إذا فنيت ، السلام علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين . فإذا خرجت من القبّة فلا تولِّ وجهك عنه حتّى يغيب عن بصرك . « 1 » وقد نسب الشيخ في التهذيب « 2 » هذه الزيارة بهذا الترتيب إلى محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد القمّيّ رضي الله عنه في كتابه المترجم بالجامع ، والظاهر أنّه من تأليفاته ، وأنّها غير منسوبة إلى معصوم ، وهذا هو السرّ في عدم تعرّض المصنّف لها ، بل اكتفى بما ذكره في الباب السابق من الزيارة الجامعة الصغيرة ، وقد أشرنا إلى ذلك . واعلم أنّ لهم عليهم السلام زيارة جامعة أخرى كبيرة ، كلّ فقرة منها شاهدة على صدورها عن معدن البلاغة ، رواها الصدوق في الفقيه ، والشيخ في التهذيب عن محمّد بن إسماعيل البرمكيّ ، قال : حدّثنا موسى بن عبد اللّه النخعيّ ، قال : قلت لعليّ بن محمّد بن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السلام : علِّمني يا ابن رسول اللَّه قولًا أقوله بليغاً كاملًا إذا زرت واحداً منكم ، فقال : « إذا صرت إلى الباب فقف واشهد الشهادتين وأنت على غسل ، فإذا دخلت ورأيت القبر فقف وقل : اللَّه أكبر ، اللَّه أكبر ، ثلاثين مرّة ، ثمّ امش قليلًا وعليك السكينة والوقار ، وقارب بين خطاك ، ثمّ قف وكبّر اللَّه عزّ وجلّ ثلاثين مرّة ، ثمّ ادْن من القبر ، وكبّر اللَّه أربعين مرّة تمام مائة تكبيرة ، ثمّ قل : السلام عليكم يا أهل بيت النبوّة ، وموضع الرسالة ، ومختلف الملائكة ، ومهبط الوحي ، ومعدن الرحمة ، وخزّان العلم ، ومنتهى الحلم ، وأصول الكرم ، وقادة الأمم ،
هامش
( 1 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 602 - 606 ، ح 3210 ، وما بين الحاصرات منه . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 86 - 90 ، ح 171 .
شرح فروع الكافي — صفحة 576 | محمد هادي المازندراني / محمد جواد محمودى - محمد حسين درايتى