عمّار « 1 » ، وموثّقة زرارة « 2 » ، وما رويناه عن الشيخ من صحيحة معاوية بن عمّار . « 3 » ثمّ إنّ جماعة منهم - منهم الشيخ في المبسوط « 4 » والمحقّق في الشرائع « 5 » - قالوا بتوقّف حلّ النساء عليه على أن يحجّ في القابل إن كان الحجّ المحصور عنه واجباً ، وعلى طواف النساء عنه إن كان ذلك الحجّ ندباً .
والظاهر أنّهم إنّما قالوا بتوقّفه على الحجّ في القابل في الواجب إذا تمكّن من العود إلى مكّة ، فمع العجز عنه يجزي الاستنابة لطواف النساء ، وبه صرّح العلّامة في القواعد « 6 » ، بل إطلاق كلام بعضهم جواز الاستنابة له اختياراً أيضاً ، فقد قال الشيخ في الخلاف : « المحصور بالمرض يجوز له التحلّل غير أنّه لا يحلّ له النساء حتّى يطوف في القابل أو يأمر من يطوف عنه » . « 7 » وفي المنتهى : « فإذا بلغ الهدي محلّه أحلّ من كلّ شيء إلّا من النساء إلى أن يطوف في القابل أو يأمر من يطوف عنه ، فتحلّ له النساء حينئذٍ ، ذهب إليه علمائنا أجمع » . « 8 » ويظهر ممّا نقلناه عن باب نوادر المقنعة « 9 » ممّا رواه مرسلًا عن الصادق عليه السلام حلَّ النساء أيضاً على المحصور في الحجّ المندوب ، ولم أرَ قائلًا صريحاً به من الأصحاب . نعم ، يظهر من المفيد الميل إليه .
هذا في الحجّ وعمرة التمتّع ، وأمّا العمرة المفردة فالظاهر أنّها أيضاً كذلك في الفرق بين الواجب والمندوب منها ، فتكفي الاستنابة لطواف النساء في حلّ النساء في الحصر
هامش
( 1 ) . الحديث الثالث من هذا الباب .
( 2 ) . الحديث التاسع من هذا الباب .
( 3 ) . وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 181 - 182 ، ح 17527 .
( 4 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 334 - 335 .
( 5 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 213 .
( 6 ) . قواعد الأحكام ، ج 1 ، ص 455 - 456 .
( 7 ) . الخلاف ، ج 2 ، ص 428 ، المسألة 322 .
( 8 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 850 .
( 9 ) . المقنعة ، ص 446 .