رمضان ، فإنّه يسوغ له ترك النيّة إلى الزوال ، فإذا نوى قبله صحّ صومه ، وكذا القاضي ، أمّا نهار رمضان فإنّه يتعيّن صومه ، فيجب فيه النيّة مع العمد ، فإذا ترك النيّة مع العمد يكون قد ترك شرطاً للواجب . « 1 » وابن الجنيد أيضاً لم يفرّق بين الواجبات وغيرها ، ولا بين الذاكر وغيره ، وجوّز تجديد النيّة في كلّها إلى الغروب ؛ لأنّه قال :
ويستحبّ للصائم فرضاً وغير فرض أن يبيّت الصيام من الليل لما يريد به ، وجائز أن يبتدئ بالنيّة ، وقد بقي بعض النهار ، ويحتسب به من واجب إذا لم يكن قد أحدث ما ينقض الصيام ، ولو جعله تطوّعاً كان أحوط . « 2 »
واحتجّ عليه بأنّه يجوز النيّة قبل الزوال وإن فات بعض النهار ، فكذا يجوز بعده .
وما رواه المصنّف عن عبد الرحمن بن الحجّاج ، « 3 » فإنّ ذهاب عامّة الزوال ظاهر فيما بعد الزوال .
ومرسلة أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عمّن ذكره ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : قلت :
الرجل يكون عليه القضاء من شهر رمضان ، ويصبح فيأكل إلى العصر ، أيجوز له أن يجعله قضاءً من شهر رمضان ؟ قال : « نعم » . « 4 » وبما رويناه في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجّاج . « 5 » وفي المختلف :
الجواب عن الأوّل بالفرق بين تجديد النيّة قبل الزوال وبعده ، فإنّه في الأوّل نوى معظم النهار ، وكان له حكم الجمع بخلاف الثاني .
وعن الحديث الأوّل بمنع صحّة السند أوّلًا ، وباحتمال أن يكون قبل الزوال ، ويصدق
هامش
( 1 ) . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 365 - 367 .
( 2 ) . حكاه عنه في مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 365 .
( 3 ) . هو الحديث الأوّل من هذا الباب من الكافي .
( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 188 ، ح 529 ؛ وص 315 ، ح 956 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 118 - 119 ، ح 385 ؛ وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 12 ، ح 12710 .
( 5 ) . وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 11 ، ح 12707 .