فإنّه قال : « الحقنة يجب بها القضاء » « 1 » ولم يفصل ، واستقربه العلّامة قدس سره في المختلف . « 2 » ومستند القولين خبر سهل بن زياد ، « 3 » وهو وإن كان ضعيفاً به وبالإضمار ، لكن رواه الشيخ في الصحيح عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر عن أبي الحسن عليه السلام ، « 4 » وفي الدلالة تأمّل .
وربّما استدلّ أيضاً عليه بأنّه أوصل إلى جوفه ما يصلح بدنه ، وهو ذاكر للصوم فكان كالأكل . « 5 » وفيه نظر .
والشيخ قدس سره فرّق في أكثر كتبه بين المائع والجامد وحكم بكراهة الثاني ؛ « 6 » جمعاً بين الصحيحة المذكورة وبين مكاتبة محمّد بن الحسن ، عن أبيه ، « 7 » وكأنّه ابن الفضّال ، لكن قال في الخلاف : بأنّ المائع مفطر . « 8 » والظاهر أنّه أراد بذلك كونه موجباً للقضاء فقط ، وصرّح بذلك في المبسوط « 9 » بناءً على عدم دليل على الكفّارة .
وفي النهاية « 10 » نفى القضاء أيضاً ؛ لعدم دليل عليه أيضاً ، لعدم الملازمة بين
هامش
( 1 ) . الكافي في الفقه ، ص 183 .
( 2 ) . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 412 .
( 3 ) . هو الحديث الثالث من هذا الباب من الكافي .
( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 204 ، ح 589 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 83 ، ح 256 ؛ وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 42 ، ح 12783 .
( 5 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 6 ، ص 29 ؛ منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 567 .
( 6 ) . الاقتصاد ، ص 288 ؛ الخلاف ، ج 2 ، ص 213 ، المسألة 73 ؛ الجمل والعقود ( الرسائل العشر ، ص 213 ) ؛ المبسوط ، ج 1 ، ص 272 .
( 7 ) . هو الحديث السادس من هذا الباب من الكافي ؛ تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 204 ، ح 590 ؛ وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 41 ، ح 12782 .
( 8 ) . الخلاف ، ج 2 ، ص 213 ، المسألة 73 .
( 9 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 272 .
( 10 ) . النهاية ، ص 156 .