ونقل عن أبي الصلاح أنّه قال : « إذا جلست المرأة في الماء إلى وسطها لزمها القضاء » . « 1 » وعن ابن البرّاج أنّه أوجب الكفّارة أيضاً بذلك . « 2 » وألحق الشهيد قدس سره في اللمعة بالأنثى الممسوخ والخُنثى ؛ للاشتراك في العلّة . « 3 » وكذا المشهور كراهة بلّ الثوب على الجسد لكن مطلقاً كما هو ظاهر الإطلاق في خبر عبد اللّه بن سنان ، « 4 » ومرسل سهل بن زياد . « 5 » وروى الشيخ عن الحسن بن راشد ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : الحائض تقضي الصلاة ؟ قال : « لا » ، قلت : تقضي الصوم ؟ قال : « نعم » ، قلت : من أين جاء هذا ؟ قال :
« أوّل من قاس إبليس » ، قلت : فالصائم يستنقع في الماء ؟ قال : « نعم » ، قلت : فيبلّ ثوباً على جسده ؟ قال : « لا » ، قلت : من أين جاء هذا ؟ قال : « من ذاك » . « 6 » وحمل النهي فيها على الكراهة ؛ جمعاً بينها وبين صحيح محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « الصائم يستنقع في الماء ، ويصبّ على رأسه ، ويتبرّد بالثوب ، وينضح المروحة ، وينضح البوريا تحته ، ولا يغمس رأسه في الماء » ، « 7 » ويؤيّده أصالة الإباحة .
باب المضمضة والاستنشاق للصائم
باب المضمضة والاستنشاق للصائم
في المنتهى :
لو تمضمض لم يفطر بلا خلاف بين العلماء كافّة ، سواء كان في الطهارة وغيرها ؛ لأنّ النبيّ صلى الله عليه وآله قال لعمر لمّا سأله عن القُبلة : « أرأيت لو تمضمضت من إناء وأنت صائم ؟ »
هامش
( 1 ) . الكافي في الفقه ، ص 183 .
( 2 ) . المهذّب ، ج 1 ، ص 192 .
( 3 ) . اللمعة الدمشقيّة ، ص 50 .
( 4 ) . هو الحديث الرابع من هذا الباب من الكافي ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 36 ، ح 12768 .
( 5 ) . هو الحديث السادس من هذا الباب ؛ وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 36 ، ح 12769 .
( 6 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 267 ، ح 807 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 93 ، ح 301 ؛ وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 37 ، ح 12770 .
( 7 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 204 ، ح 591 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 84 ، ح 260 ؛ . ورواه الكليني في الحديث الثالث من هذا الباب من الكافي . وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 36 ، ح 12767 .