تصم هذا اليوم وصم غداً » . « 1 » ويتمّ التقريب بضميمة عدم الفرق بين قضاء رمضان وغيره من الواجب كصوم النذر وغيره ، وعدم القول بالفصل بينهما ، وبذلك يظهر ضعف ما قال العلّامة في المنتهى :
هل يختصّ هذا الحكم برمضان ؟ فيه تردّد ينشأ من تنصيص الأحاديث على رمضان من غير تعميم ، ولا قياس يدلّ عليه ، ومن تعميم الأصحاب وإدراجه في المفطرات مطلقاً . « 2 »
وأمّا الصوم المندوب فقد روى الصدوق في الصحيح عن حبيب الخثعمي ، قال :
قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : أخبرني عن التطوّع وعن هذه الثلاثة الأيّام إذا أجنبت من أوّل الليل ، فأعلم أنّي أجنبت وأنام متعمِّداً حتّى ينفجر الفجر ، أصوم أو لا أصوم ؟ قال : « صم » .
وهو يدلّ على اشتراط الغسل فيه ، ولا يبعد أن يجعل هذا أيضاً مؤيّداً للاستحباب الواجب . « 3 » باب كراهية الارتماس في الماء للصائم
باب كراهية الارتماس في الماء للصائم
يحتمل أن يريد بالكراهة المعنى المصطلح ، كما اختاره السيّد المرتضى ، « 4 » وبه قال مالك « 5 » وأحمد ، « 6 » وأن يريد الحرمة ، والأخبار أيضاً تحتملهما .
فإن قيل : الحرمة أظهر ؛ لظهور النهي في الحرمة ، لا سيّما الخبر الأخير حيث شرك بين الصائم والمحرم في هذا الحكم ، « 7 » ولا ريب في حرمته على المحرم ؟
هامش
( 1 ) . هذا هو الحديث الرابع من هذا الباب من الكافي ؛ وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 67 ، ح 12844 .
( 2 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 566 - 567 .
( 3 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 82 ، ح 1788 ؛ وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 68 ، ح 12846 .
( 4 ) . حكاه عنه الشيخ في الخلاف ، ج 2 ، ص 221 ؛ والعلّامة في مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 400 .
( 5 ) . حكاه عنه السيّد المرتضى في الانتصار ، ص 185 ، والمحقّق في المعتبر ، ج 2 ، ص 656 ، والعلّامة في تذكرة الفقهاء ، ج 6 ، ص 32 .
( 6 ) . حكاه عنه المحقق في المعتبر ، ج 2 ، ص 656 ، والعلّامة في تذكرة الفقهاء ، ج 6 ، ص 32 .
( 7 ) . هو الحديث السادس من هذا الباب من الكافي ؛ وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 36 ، ح 12769 .