ورواية إبراهيم بن عبد الحميد ، « 1 » عن بعض مواليه ، قال : سألته عن احتلام الصائم ، قال : فقال : « عليه عتق رقبة أو إطعام ستّين مسكيناً ، وقضاء ذلك اليوم ، ويتمّ صيامه ولن يدركه أبداً » . « 2 » وقال صاحب المدارك :
وليس في هذه الروايات - مع اشتراكها في ضعف السند - دلالة على هذا التفصيل بوجه ؛ أمّا الأولى فلأنّها إنّما تضمّنت تعلّق الكفّارة بمن تعمّد ترك الاغتسال ، لا بمن تكرّر نومه على هذا الوجه .
وأمّا الثانية فلأنّها مطلقة ، وليس حملها على حالة تكرار النوم بأولى من حملها على حالة التعمّد .
وأمّا الرواية الثالثة فلاقتضائها ترتّب الكفّارة على من أصبح في النومة الأولى ولا قائل به ، مع أنّها ضعيفة جدّاً بجهالة السائل والمسؤول .
ويمكن حملها على من نام مع العزم على ترك الاغتسال ، فإنّه كمتعمّد البقاء على الجنابة .
والأصحّ ما اختاره [ المصنّف ] في المعتبر ، « 3 » والعلّامة في المنتهى « 4 » من سقوط الكفّارة مع تكرار النوم ناوياً للغسل تمسّكاً بأصالة البراءة ، وأنّ النوم سائغ ، ولا قصد له في ترك الغسل ، فلا عقوبة ؛ إذ الكفّارة إنّما تترتّب على التفريط والإثم ، [ وليس أحدهما ثابتاً ] . « 5 »
وفي حكم صوم شهر رمضان قضاؤه فيما ذكر من اشتراطه بالطهارة ؛ لصحيحة عبد اللّه بن سنان ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يقضي رمضان ، فيجنب من أوّل
هامش
( 1 ) . في الاستبصار : « إبراهيم بن عبد اللَّه » .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 212 - 213 ، ح 618 ؛ وص 320 - 321 ، ح 982 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 87 ، ح 274 ؛ وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 64 ، ح 12839 .
( 3 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 675 .
( 4 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 577 و 606 .
( 5 ) . مدارك الأحكام ، ج 6 ، ص 90 - 91 ، وما بين الحاصرتين منه .