تركهما أكل الفقراء والمارّة ، وقيل : يحتمل أن يكون المراد بالترك عدم الحساب على المالك وعدم أخذ زكاتهما ، وهو بعيد .
والخرص : حزر ما على النخل تمراً . « 1 » والعذق بالفتح : النخلة ، وبالكسر : الكباسة ، « 2 » وهي من التمر بمنزلة العنقود من العنب . « 3 » باب صدقة أهل الجزية
باب صدقة أهل الجزية
أراد قدس سره بصدقة أهل الجزية الجزية ، وهي الوظيفة التي تؤخذ من أهل الكتاب في كلّ عام لبقائهم على ذمّتهم .
والأصل فيه قوله تعالى :
« حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ » ،
« 4 » وإجماع أهل العلم والأخبار المتظافرة التي جاوزت حدّ التواتر ، ذكر نبذاً منها المصنّف قدس سره وفيها غنى عن غيرها .
وفي حكمهم المجوس بلا خلاف بين أهل العلم في ذلك ؛ لأنّه كان لهم كتاب فأحرقوه ، « 5 » والأخبار من الطريقين شاهدة عليه ، فمن طريق الأصحاب مرسلة أبي يحيى الواسطي ، « 6 » وروى الصدوق في باب الخراج والجزية عن النبيّ صلى الله عليه وآله أنّه قال : « سنّوا بهم سنّة أهل الكتاب » .
هامش
( 1 ) . صحاح اللغة ، ج 3 ، ص 1035 ( خرص ) .
( 2 ) . صحاح اللغة ، ج 4 ، ص 1522 ( عذق ) .
( 3 ) . مجمع البحرين ، ج 4 ، ص 13 ( كبس ) .
( 4 ) . التوبة ( 9 ) : 29 .
( 5 ) . انظر : المبسوط ، ج 2 ، ص 37 ؛ مختلف الشيعة ، ج 4 ، ص 429 ؛ تذكرة الفقهاء ، ج 9 ، ص 279 .
( 6 ) . هو الحديث الرابع من هذا الباب من الكافي ؛ تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 113 ، ح 332 ، وج 6 ، ص 158 ، ح 285 ؛ وسائل الشيعة ، ج 15 ، ص 126 ، ح 20131 .