الثاني ؛ لجواز صرف الزكاة إلى صنف من الأصناف الثمانية على ما سبق [ إلّا ] على قول الشافعي ، فإنّه يجوّز ذلك إذا وَفى سهمهما لما ذكر . « 1 » قوله : ( عن عمرو عن أبي بصير ) . [ ح 2 / 5954 ]
في التهذيب عن عمرو بن أبي نصر ، « 2 » وهو أنسب ، وعمرو هذا أبوه زيد أو زياد من أصحاب الصادق عليه السلام وكان ثقة ، « 3 » فالخبر صحيح .
قوله في موثّق عبيد بن زرارة : ( فنظر إلى مملوك يباع فيمن يزيده ) « 4 » إلى آخره .
[ ح 3 / 5955 ]
المراد بالزيادة الزيادة في السوم على ما هو شأن الدلّال أنّه يقوّم ما يبيعه بثمن وينادي به ، ومَن أراد شراءه يزيده ، فلا يبيعه بذلك الثمن إن شاء ، وينادي بذلك الثمن الأخير ، فيزيد من يريد بيعه ، وهكذا إلى أن لا يزيد أحد ، فيبيعه لمن زاد أخيراً .
ويدلّ الخبر على أنّ ولاء ذلك المعتق لأرباب الاستحقاق ، وقد اختلف الأصحاب فيه .
باب القرض أنّه حمى الزكاة
باب القرض أنّه حمى الزكاة
بمعنى أنّه إن قضى الغارم وإلّا فيحتسب من الزكاة ويقاصّ بها .
ويدلّ عليه ما رواه المصنّف قدس سره في هذا الباب وفي الباب الآتي ، وما رواه الصدوق رضي الله عنه عن الصادق عليه السلام أنّه عليه السلام قال : « نِعْمَ الشيء القرض ، إن أيسر قضاك ، وإن أعسر حسبته من الزكاة » . « 5 »
هامش
( 1 ) . انظر : عمدة القاري ، ج 9 ، ص 105 ؛ المغني ، ج 2 ، ص 529 ؛ الشرح الكبير ، ج 2 ، ص 707 ؛ تفسير البغوي ، ج 2 ، ص 503 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 100 ، ح 282 . والموجود في المطبوع منه : « عمرو عن أبي بصير » .
( 3 ) . رجال النجاشي ، ص 290 ، الرقم 778 ؛ إيضاح الاشتباه ، ص 231 ، الرقم 439 ؛ خلاصة الأقوال ، ص 214 .
( 4 ) . كذا ، وفي الكافي المطبوع : « يريده » .
( 5 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 18 ، ح 1601 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 303 ، ح 12079 .