في الحنطة والشعير ، وفي الإبل سنّاً منها بسنّ آخر منها كما هو مدلول النصّ ، وعدم جواز التبادل في التمر والزبيب والبقر والغنم مطلقاً ، إلّا إذا تعذّر ما وجب عليه ؛ لأنّ الزكاة إنّما تتعلّق بالأعيان ، والواجب شرعاً إنّما يكون منها ، فتبديلها بغيرها يحتاج إلى دليل يعتدّ به .
وحكى في المختلف عن السيّد المرتضى « 1 » وابن إدريس « 2 » جواز أخذ القيمة في الجميع ، واستوجهه محتجّاً بأنّ المقصود دفع حاجة الفقير ، وهو يحصل بدفعها أيضاً ، وبأنّ الصحيحين يدلّان على جواز دفع القيمة في غير الأنعام ، فينبغي أن يجوز فيها أيضاً ؛ لأنّ إخراج القيمة إمّا أن يكون محصّلًا للمصالح المطلوبة شرعاً من الزكاة أو لا ، فإن كان الأوّل أجزأ مطلقاً ، وإن كان الثاني امتنع مطلقاً . « 3 » وهذا القول هو ظاهر ابن الجنيد ، فإنّه قال على ما حكى عنه في المختلف : « ولا بأس بأن يخرج عن الواجب من الصدقة ذهباً وورقاً بقيمة الواجب يوم أخذه » . « 4 » باب زكاة مال اليتيم
باب زكاة مال اليتيم
لقد اختلف في وجوب الزكاة في أموال الأطفال والمجانين ، فالمشهور بين الأصحاب العدم .
ويدلّ عليه - زائداً على ما رواه المصنّف قدس سره في الباب وفي الباب الآتي - ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام ، قال : سألته عن مال اليتيم ، فقال : « ليس في زكاة » . « 5 » وفي الصحيح عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « ليس في مال اليتيم زكاة » . « 6 »
هامش
( 1 ) . الانتصار ، ص 215 ؛ جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ، ج 2 ، ص 75 ) .
( 2 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 446 .
( 3 ) . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 230 - 231 .
( 4 ) . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 229 - 230 .
( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 26 ، ح 61 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 85 ، ح 11581 .
( 6 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 26 ، ح 62 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 85 ، ح 11582 .