وقال آخرون : الفقير : الذي لا شيء له ، والمسكين : الذي له بلغةٌ من العيش .
والقول بأنّ الفقير أسوأ هو اختيار الشيخ في المبسوط « 1 » والجمل « 2 » وابن إدريس « 3 » وابن البرّاج « 4 » وابن حمزة . « 5 » وقال في النهاية بالعكس ، « 6 » وبه قال شيخنا المفيد قدس سره في المقنعة ، « 7 » وابن الجنيد « 8 » وسلّار « 9 » ، وحكي ذلك عن أبي حنيفة وجمع آخر من العامّة . « 10 » ويدلّ عليه وصفه تعالى المسكين بقوله :
« ذا مَتْرَبَةٍ »
« 11 » ، وهو المطروح على التراب لشدّة حاجته . « 12 » وخبر أبي بصير « 13 » وصحيحة محمّد بن مسلم . « 14 » وصرّح بعض أهل اللغة بذلك ، قال يعقوب : « رجل فقير له بلغة ، ومسكين أي لا شيء له » . « 15 »
هامش
( 1 ) . المبسوط للطوسي ، ج 1 ، ص 246 .
( 2 ) . الجمل والعقود : الرسائل العشر ، ص 206 .
( 3 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 456 .
( 4 ) . المهذّب ، ج 1 ، ص 169 .
( 5 ) . الوسيلة ، ص 126 .
( 6 ) . النهاية ، ص 184 .
( 7 ) . المقنعة ، ص 241 .
( 8 ) . حكاه عنه العلّامة في مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 198 .
( 9 ) . المراسم العلويّة ، ص 132 .
( 10 ) . المجموع للنووي ، ج 6 ، ص 196 ؛ المبسوط ، ج 3 ، ص 8 ؛ بدائع الصنائع ، ج 2 ، ص 43 ؛ البحر الرائق ، ج 2 ، ص 419 ؛ الشرح الكبير لعبد الرحمن بن قدامة ، ج 2 ، ص 690 ؛ المغني لعبد اللَّه بن قدامة ، ج 7 ، ص 313 .
( 11 ) . البلد ( 90 ) : 16 .
( 12 ) . صحاح اللغة ، ج 1 ، ص 91 ( ترب ) ؛ مجمع البحرين ، ج 3 ، ص 418 .
( 13 ) . هو الحديث 16 من هذا الباب من الكافي .
( 14 ) . هو الحديث 18 من هذا الباب من الكافي .
( 15 ) . حكاه عنه المحقّق في المعتبر ، ج 2 ، ص 565 .