تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
بسم اللَّه الرحمن الرحيم

كتاب الزكاة

الزكاة تُطلق لغةً على النّماء وعلى الطهارة ، يُقال : زكا المال ، إذا نما ، وقال تعالى شأنه :
« أَ قَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً »
« 1 » ، وشرعاً : القدر المعلوم من المال الواجب إخراجه عنه على الشرائط ، وقد تُطلق على إخراجه ، وإنّما سمّي زكاة لنماء المال وتطهّره به ؛ ولأنّه يطهّر معطيها ويزكّيه ، قال تعالى شأنه :
« خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها » .
« 2 » باب فرض الزكاة وما يجب في المال من الحقوق

باب فرض الزكاة وما يجب في المال من الحقوق

أي يستحبّ مؤكّداً بقرينة أخبار الباب ، وأراد قدس سره بذلك الحقوق الثابتة في المال مستحبّاً ممّا عدا حقّ الحصاد والجذاذ ، ويذكر هذين الحقّين في بابهما ، ولو ذكر جميع هذه الحقوق المستحبّة في باب واحد لكان أحسن . ووجوب الزكاة في الجملة من ضروريّات دين الإسلام ، والأدلّة عليه من الآيات والروايات متظافرة ، ولنذكر شيئاً منها للتيمّن والتبرّك : قال اللَّه تعالى شأنه في كتابه المجيد :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ »
« 3 » ،
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْناكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا
هامش
( 1 ) . الكهف ( 18 ) : 74 . وانظر : منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 470 ط قديم . ( 2 ) . التوبة ( 9 ) : 103 . ( 3 ) . البقرة ( 2 ) : 267 .