أن يريد به من كان معذوراً .
الثاني عشر : أن لا يكون محدوداً قبل توبته . للفسق ، ولما تقدّم من خبري أبي بصير « 1 » ومحمّد بن مسلم . « 2 »
وأمّا بعد توبته فيجوز إمامته مع الكراهة مطلقاً على المشهور ، وفي المختلف « 3 » : « منع أبو الصلاح من إمامة المحدود للبريء وجوّزه لمثله » ، « 4 » والظّاهر أن مراده المحدود بعد التوبة .
الثالث عشر : السلامة من الخرس . لضمانه القراءة ، ويجوز إمامته لمثله .
ولها شرائط أخرى قد اختلفوا فيها : منها : البراءة من الجذام والبرص ، فقد اشترطها السيّد المرتضى « 5 » والشيخ « 6 » ؛ للخبرين المشار إليهما .
وقال المفيد « 7 » وابن إدريس « 8 » بكراهتها ، وعدّت في المختلف « 9 » أقرب ؛ للجمع بينهما وبين العمومات وخصوص ما رواه الشيخ عن عبد اللَّه بن يزيد ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن المجذوم والأبرص يؤمّان الناس ؟ قال : « نعم » ، قلت : هل يبتلي اللَّه بهما المؤمن ؟ قال : « نعم ، وهل كتب اللَّه البلاء إلّا على المؤمن » . « 10 » والظاهر عدم الفرق بين المأموم المماثل وغيره .
ومنها : الحرّيّة ، فذهب الشيخ في النهاية « 11 » والمبسوط « 12 » إلى عدم جواز إمامة العبد
هامش
( 1 ) . هو الحديث الأوّل من هذا الباب من الكافي ، ولم يذكر فيه المحدود ، والمذكور فيه : « المجذوم والأبرص والمجنون وولد الزنا والأعرابي » ، نعم تدلّ عليه رواية الأصبغ بن نباتة ؛ وسائل الشيعة ، ج 8 ، ص 322 ، ح 10789 .
( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 8 ، ص 324 ، ح 10794 .
( 3 ) . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 56 .
( 4 ) . الكافي في الفقه ، ص 143 - 144 .
( 5 ) . جمل العلم والعمل ( الرسائل المرتضى ، ج 3 ، ص 39 ) . وفي الانتصار ، ص 158 : « كراهيّة إمامتهما » .
( 6 ) . الجمل والعقود ( الرسائل العشر ، ص 191 ) ؛ الاقتصاد ، ص 269 ؛ الخلاف ، ج 1 ، ص 561 ، المسألة 312 ؛ النهاية ، ص 112 .
( 7 ) . لم أعثر عليه .
( 8 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 280 .
( 9 ) . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 56 ، والمذكور فيه : « والأقوى عندي كراهة إمامتهم » .
( 10 ) . تهذيب الأحكام ، ج 3 ، ص 27 ، ح 93 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 422 - 423 ، ح 1627 ؛ وسائل الشيعة ، ج 8 ، ص 322 - 323 ، ح 10792 .
( 11 ) . النهاية ، ص 112 .
( 12 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 155 .