جلوسه أفضل منها حال قيام غيره . ويؤيّده قوله عليه السلام بعدها : « لا يؤمّنّ أحد بعدي جالساً » .
وعن الثاني : أن ضعف أبي هريرة على ما مرّ يمنع من العمل بما تفرّد به لا سيّما مع المعارضة لأخبار متعدّدة .
وهل فاقد غيره من الأركان والشرائط كفاقده ، فقد جوّز الشيخ في الخلاف للقاعد أن يأتمّ بالمومي ، وللمكتسي أن يأتمّ بالعاري . « 1 » ومنعه في المختلف ، معللًا بأنّ صلاة العاري إنّما تكون بالإيماء ، ولا يتمكّن من الركوع والسجود كما ينبغي ، فيكون كالقاعد لا يصلح إماماً للقائم ؛ لإخلاله بالقيام . « 2 » التاسع : كون الإمام قارئاً إذا كان المأموم قارئاً . فلا يؤمّ الامّي - وهو من لا يحسن القراءة الواجبة - من يحسنها ، وهو محكي في المنتهى « 3 » عن أبي حنيفة وأحمد وأحد أقوال الشافعيّ ، وعن قوله الثاني وعن المزني أيضاً جوازه ، وعن قوله الثالث وعن الثوريّ وأبي ثور جوازه في الإخفاتيّة دون الجهريّة . « 4 » لنا : ما روي في الطريقين من قولهم عليهم السلام : « يؤمّكم أقرأكم » ، « 5 » وسيأتي .
ولأنّ القراءة واجبة مع القدرة ، فلو ائتمّ القادر عليها بالعاجز عنها فقد أخلّ بالواجب .
ولأنّه ليس أهلًا لتحمّل القراءة . « 6 » واحتجّ المجوّز مطلقاً بقياسه على ائتمام القائم بالقاعد ، وهو ضعف في ضعف .
واستدلّ المفصّل بأنّ المأموم لا تجب عليه القراءة في الجهريّة وتجب في
هامش
( 1 ) . الخلاف ، ج 1 ، ص 545 ، المسألة 283 .
( 2 ) . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 65 .
( 3 ) . منتهى المطلب ، ج 6 ، ص 218 - 219 .
( 4 ) . فتح العزيز ، ج 4 ، ص 317 - 318 ؛ المغني ، ج 1 ، ص 31 - 32 ؛ الشرح الكبير ، ج 2 ، ص 56 - 57 .
( 5 ) . وسائل الشيعة ، ج 5 ، ص 410 ، ح 6953 ؛ سنن أبي داود ، ج 1 ، ص 141 ، ح 585 .
( 6 ) . منتهى المطلب ، ج 6 ، ص 219 - 220 .