هذا ، ويفهم من حسنة زرارة عن أحدهما « 1 » - المتقدّمة - بطلان الصلاة إن كان الشكّ بين الاثنتين والثلاث ، وقبل دخوله في ركعة أخرى غير المتردّدة بينهما ولو كان في السجدة الثانية من المتردّدة .
وفي المدارك :
وظاهر الأصحاب أنّ كلّ موضع تعلّق فيه الشكّ بالاثنتين يشرط فيه إكمال السجدتين ؛ محافظة على ما سبق من اعتبار سلامة الأوليين . ونقل عن بعض الأصحاب الاكتفاء بالركوع ؛ لصدق مسمّى الركعة ، وهو غير واضح . قال في الذكرى : نعم لو كان ساجداً في الثانية ولمّا يرفع رأسه وتعلق الشكّ لم أستبعد صحّته ؛ لحصول مسمّى الركعة . « 2 » وهو غير بعيد . « 3 »
قوله في مضمر أبي بصير : ( ثمّ يصلّي ركعتين يقرأ فيهما بفاتحة الكتاب ) . [ ح 1 / 5165 ]
ظاهره تعيين الفاتحة في صلاة الاحتياط ، ومثله أكثر أخبار الباب ، ويؤيّدها : أنّها صلاة منفردة ولا صلاة إلّا بها ، وهو مختار الأكثر ، « 4 » وذهب المفيد في المقنعة « 5 » وابن إدريس « 6 » إلى التخيير بينها وبين التسبيح بناء على أنّها بدل عن الركعتين الأخيرتين ، وقد ثبت في مبدلها التخيير ، والبدل في حكم المبدل منه ، ومثلها تخلّل ما ينافي بينها - كالتكلّم عمداً - فعلى الأوّل لا ينافي ذلك .
ويدلّ عليه قوله عليه السلام : « وإن تكلّم فليسجد سجدتي السهو » . « 7 » وعلى الثاني يعيد الصلاة ، وبه قال الأكثر ، وهو ظاهر المفيد رحمه الله في الرّسالة الغريّة ، فإنّه
هامش
( 1 ) . الحديث الثالث من هذا الباب من الكافي .
( 2 ) . الذكرى ، ج 4 ، ص 80 .
( 3 ) . مدارك الأحكام ، ج 4 ، ص 275 .
( 4 ) . انظر : مدارك الأحكام ، ج 4 ، ص 264 .
( 5 ) . المقنعة ، ص 146 .
( 6 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 254 .
( 7 ) . وسائل الشيعة ، ج 8 ، ص 219 ، ح 10470 .