من لبنة ، « 1 » وكأنّهم تمسّكوا في ذلك بصلاة ذات الرقاع الّتي كانت واقعة في سفح الجبل .
وفي المدارك : « لا فرق في ذلك بين الأرض المنحدرة وغيرها ؛ لإطلاق النصّ « 2 » » .
قوله في خبر مصادف : ( لا تفعل ولكن احفر حفرة ) . [ ح 6 / 5074 ]
المشهور بين الأصحاب وجوب ذلك مع الإمكان وأنّه مقدّم على السجدة على الجبين ما لم يستوعب المانع الجبهة محتجّين بهذا الخبر ، وبأنّ الواجب السجدة على بعض الجبهة ومسمّاها ، وهو يتحقّق بذلك ، ومع التعذّر أو الاستيعاب يسجد على أحد الجبينين ، وهو منسوب إلى أكثر العامّة .
ولم أجد نصّاً عليه ، واحتجّ عليه في المنتهى :
بأنّ الجبهة مع الجبينين كالعضو الواحد ، فيقوم أحدهما مقامها للعذر ، وبأن السجود على أحدهما أشبه بالسجود على الجبهة من الإيماء ، والإيماء يجزي مع تعذّر السجود على الجبهة ، فالجبين أولى . « 3 »
ثمّ الأكثر على التخيير بين الجبينين .
وأوجب الصدوق تقديم الأيمن على الأيسر ، « 4 » ومع تعذّرهما يسجد على الذقن على المشهور ؛ لمرسلة عليّ بن محمّد . « 5 » وأوجب الصدوق « 6 » السجود على ظهر الكفّ مقدّماً عليه . ولم أجد دليلًا عليه ، بل ظاهر هذه المرسلة وجوب السجود على الذقن مع تعذّر الجبهة وإن أمكن السجود على الجبين .
ويؤيّده كون هذه سجدة في الأمم السالفة كما علّل به في الخبر ، وقد نقل هذا في شرح الفقيه « 7 » قولًا من بعض الأصحاب من غير أن يعيّن قائله .
هامش
( 1 ) . انظر : الذكرى ، ج 3 ، ص 394 ؛ مسالك الأفهام ، ج 1 ، ص 219 .
( 2 ) . مدارك الأحكام ، ج 3 ، ص 408 .
( 3 ) . منتهى المطلب ، ج 5 ، ص 146 .
( 4 ) . المقنع ، ص 86 .
( 5 ) . هي الحديث السادس من هذا الباب من الكافي .
( 6 ) . المقنع ، ص 86 - 87 .
( 7 ) . لم أعثر عليه في روضة المتّقين . وانظر : لوامع صاحبقراني ، ج 3 ، ص 450 .