وقد ورد في بعض الأخبار ولاؤها ، رواه الشيخ في الموثّق عن زرارة ، قال : رأيت أبا جعفر عليه السلام - أو قال : سمعته - استفتح الصلاة بسبع تكبيرات ولاء « 1 » . وهو أدون فضلًا .
وظاهر الخبرين المذكورين في قصّة الحسين عليه السلام « 2 » أنّ الأوّل من السبع كانت تكبيرة الإحرام .
والمشهور تخيير المصلّي في ذلك وفي جعلها إحدى البواقي ، وكأنّهم تمسّكوا في ذلك بما ذكر ، وورود دعاء التوجّه بعد السبع في حسنة الحلبي زعماً منهم أنّه مختصّ بما بعد التحريمة . وقد صرّح جماعة بها ، منهم الشهيد في اللمعة حيث قال - بعد ما ذكر السبع - : « ويتوجّه بعد التحريمة » . « 3 » وقال الشهيد الثاني في الشرح : « أي يدعو بدعاء التوجّه ، وهو : وجّهت وجهي للّذي فطر السّماوات والأرض إلى آخره بعد التحريمة ، حيث ما فعلها » . « 4 » وكأنّه بذلك قال .
وفي الذكرى : « أنّ الأفضل جعلها الأخيرة » . « 5 » وقال صاحب المدارك : « لا أعرف مأخذه » . « 6 » واعلم أنّ المشهور بين الأصحاب وجوب كلمة : ( اللَّه أكبر ) بعينها في تكبيرة الإحرام ، وعدم انعقاد الصلاة بتغييرها وبغيرها وإن أفاد معناها اختياراً . « 7 »
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 287 ، ح 1125 . ورواه الصدوق في الخصال ، ص 347 ، باب السبعة ، ح 17 ؛ وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 21 ، ح 7239 .
( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 22 - 23 ، ح 7241 و 7242 .
( 3 ) . اللمعة الدمشقيّة ، ص 31 .
( 4 ) . شرح اللمعة ، ج 1 ، ص 630 .
( 5 ) . الذكرى ، ج 3 ، ص 262 .
( 6 ) . مفتاح الكرامة ، ج 7 ، ص 24 .
( 7 ) . انظر : الانتصار ، ص 140 ؛ المبسوط للطوسي ، ج 1 ، ص 102 ؛ شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 62 ؛ إرشاد الأذهان ، ج 1 ، ص 252 ؛ تبصرة المتعلّمين ، ص 45 ؛ تحرير الأحكام ، ج 1 ، ص 238 ؛ تذكرة الفقهاء ، ج 3 ، ص 112 ، المسألة 209 ؛ قواعد الأحكام ، ج 1 ، ص 271 ؛ نهاية الإحكام ، ج 1 ، ص 453 ؛ الذكرى ، ج 3 ، ص 256 ؛ مدارك الأحكام ، ج 3 ، ص 319 ؛ مفتاح الكرامة ، ج 7 ، ص 8 .