وهذا الاستحباب للمنفرد ، فأمّا الإمام فيستحبّ له التخفيف ، إلّا أن يعلم الإمام أنّ المأمومين كلّهم راضون بالتطويل غير شاقّ هو عليهم ، ويستفاد ذلك من خبري سماعة « 1 » وأبي بصير « 2 » المتقدّمين وما روى في المدارك : « أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله كان إذا صلّى بالناس خفّف بهم ، إلّا أن يعلم منهم الانشراح لذلك » . « 3 » وقال طاب ثراه : والعامّة أيضاً اختلفوا في المسألة ، فقال بعضهم بتعيّن التسبيح ، يقول في الركوع : سبحان ربّي العظيم ، وفي السجود : سبحان ربّي الأعلى محتجّاً بما روي عن عقبة بن عامر وقد مرّ ، وقال بعضهم : يجب الذكر من غير تعيين . « 4 » [
باب ما يجزئ من التسبيح في الركوع والسجود وأكثره
] قوله في حسنة هشام بن الحكم : ( قال أنفة للَّه ) . [ ح 5 / 5053 ]
الأنفة : التنزيه والاستكبار ، « 5 » وقد سبق القول في سبحان اللَّه .
باب ما يسجد عليه وما يكره
[
باب ما يسجد عليه وما يكره
] أراد قدس سره بالكراهة الحرمة .
المشهور بين الأصحاب وقوع الجبهة على الأرض أو ما أنبتته ممّا لا يؤكل ولا يلبس في السجود في حال الاختيار ، « 6 » وأرادوا بالمأكول والملبوس العادي منهما ، وهو - على ما [ ذكر ] المحقّق الشيخ عليّ « 7 » - : ما صدق عليه اسم المأكول والملبوس عرفاً
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 305 ، ح 8036 .
( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 303 - 304 ، ح 8032 ، وقد تقدّم ولم يرد فيه ما يرتبط بالتخفيف للإمام .
( 3 ) . مدارك الأحكام ، ج 3 ، 397 ، وبهذا اللفظ ورد في المعتبر ، ج 2 ، ص 203 . وانظر : السنن الكبرى للبيهقي ، ج 3 ، ص 117 .
( 4 ) . انظر : المبسوط ، ج 1 ، ص 21 ؛ المجموع للنووي ، ج 3 ، ص 413 ؛ المغني والشرح الكبير لابني قدامة ، ج 1 ، ص 561 ؛ بداية المجتهد ، ج 1 ، ص 105 - 106 .
( 5 ) . انظر : مجمع البحرين ، ج 1 ، ص 23 ( أنف ) .
( 6 ) . انظر : مصباح المتهجد ، ص 28 ؛ الجامع للشرائع ، ص 69 ؛ جامع الخلاف والوفاق ، ص 74 ؛ إرشاد الأذهان ، ج 1 ، ص 248 ؛ تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 436 ، المسألة 102 ؛ منتهى المطلب ، ج 4 ، ص 351 ؛ الذكرى ، ج 3 ، ص 138 - 139 .
( 7 ) . جامع المقاصد ، ج 2 ، ص 159 .