وعن أبي بصير ، قال : سألته عن أدنى ما يجزي من التسبيح في الركوع والسجود ؟
فقال : « ثلاث تسبيحات » . « 1 » وعن سماعة ، قال : سألته عن الركوع والسجود ، هل نزل في القرآن ؟ فقال : « نعم ، قول اللَّه عزّ وجلّ :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا »
» ، « 2 » فقلت : كيف حدّ الركوع والسجود ؟ فقال : « أمّا ما يجزيك من الركوع فثلاث تسبيحات ، تقول : سبحان اللَّه ، سبحان اللَّه ، سبحان اللَّه ، ثلاثاً ، ومن كان يقدر على أن يطوّل الركوع والسجود فليطوّل ما استطاع يكون ذلك في تسبيح اللَّه وتحميده وتمجيده والتضرّع ، فإنّ أقرب ما يكون العبد إلى ربّه وهو ساجد ، فأمّا الإمام فإنّه إذا قام بالناس فلا ينبغي له أن يطوّل بهم ، فإن في الناس الضعيف ومن له الحاجة ، فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كان إذا صلّى بالناس خفّ بهم » . « 3 » وهذا هو أحد وجهي الجمع بين الأخبار للشيخ في الاستبصار . « 4 »
وظاهر السيّد في الانتصار « 5 » إجزاء تسبيحة صغرى حيث أطلق وجوب التسبيح .
والأظهر ما قاله الهشامان « 6 » من إجزاء مطلق الذكر وأنّ ما عداه من الأخبار وردت على مراتب الفضل ، والأكثر صرّحوا باستحباب التكبيرة الكبرى زائدة على الثلاث إلى السبع والسبعين .
ويدلّ على السبع ما تقدّم عن هشام بن سالم ، « 7 » وعلى الزائد عليها إلى أربع وثلاثين ما رواه المصنّف عن ابن بكير ، « 8 » وإلى الستّين ما رواه من صحيحة أبان تغلب ، « 9 » ولم أجد
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 80 ، ح 299 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 323 - 324 ، ح 1210 ؛ وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 303 - 304 ، ح 8032 .
( 2 ) . الحجّ ( 22 ) : 77 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 77 ، ح 287 ؛ وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 305 ، ح 8036 .
( 4 ) . الاستبصار ، ج 1 ، ص 324 ، ح 1211 .
( 5 ) . الانتصار ، ص 149 .
( 6 ) . الحديث الخامس من هذا الباب من الكافي ، وح 8 من باب الركوع وما يقال فيه من التسبيح . . . .
( 7 ) . وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 299 ، ح 8018 .
( 8 ) . الحديث الثالث من هذا الباب من الكافي .
( 9 ) . الحديث الثاني من هذا الباب من الكافي .