وقال طاب ثراه : « ويجوز أن تصلّي النوافل المرتّبة بشرط الاتّصال ، وقد صرّح به بعض الأصحاب » .
وهل يجوز لها أن تصلّي من الفرائض الفائتة ما أحبّت ؟ قال به أبو حنيفة ومالك ، والحديث خال عن ذكره ولم يحضرني الآن تصريح من الأصحاب به .
قوله في ( ثمّ استحاضت ) إلخ . [ ح 1 / 4180 ]
هذه الكلمة تدفع قول الجوهري : « استحيضت المرأة ، أي استمرّ بها الدم » ، « 1 » ولا يقال لها : مستحيض .
وقال طاب ثراه : « يقال في الفعل من الحيض : حاضت وتحيّضت ، ومن الاستحاضة :
استحيضت واستحاضت » .
وفاطمة بنت أبي حبيش بن المطّلب بن أسد بن عبد العزّى بن قصيّ بن كلاب . « 2 » والترديد في قوله : « قدر أقرائها أو قدر حيضها » من الراوي .
والعزف بالعين المهملة والزاي المعجمة والفاء - كما في النسخ المصحّحة - بمعنى القطع . « 3 » وحمله على كلمة هو للمبالغة من باب حمل المسبّب على السبب ، يعني أنّ هذا الدم إنّما هو قطع العرق ؛ وذلك لأنّ الحيض يخرج من قعر الرحم ، بخلاف الاستحاضة ، فإنّها تخرج من فم العرق الّذي يسمّى العاذل - بالعين المهملة والذال المعجمة - في أدنى الرحم .
وهل سبب زيادته انقطاع عِرق أو عرقٌ ؟ كلّ محتمل ، والحديث دلّ على الأوّل ، ويجوز أن يقرأ عرق بالمهملتين والقاف من باب حمل المحلّ على الحال ، أو الظرف على المظروف للمبالغة .
هامش
( 1 ) . صحاح اللغة ، ج 3 ، ص 1073 ( حيض ) .
( 2 ) . تقدّمت ترجمتها .
( 3 ) . لم أعثر على هذا المعني في كتب اللغة .