والمراد بالشقّ : حفر القبر واسعاً من غير لحد ، وهو جائز إجماعاً مطلقاً ، ومستحبّ إذا كان الميّت بادناً لوصيّة أبي جعفر عليه السلام بذلك في قبره . « 1 » وما ذكر من الجمع هو أظهر من حمل خبر الشقّ على التقيّة ، كما حمله المحقّق الأردبيلي ؛ « 2 » لما نقل طاب ثراه من اتّفاق الفريقين على أفضليّة اللّحد . وحكى عن أبي عبد اللَّه الآبي أنّه قال : « اللحد عند العلماء أفضل » ، « 3 » وكذا من الجمع ، بأنّ اللحد أفضل في الأرض الصلبة ، والشقّ في الرخوة كما هو منقول عن العلّامة في النهاية ، « 4 » فإنّ اللحد والشقّ كلاهما وقعا للنبيّ والصادق عليهما السلام في أرض المدينة ، « 5 » وهي كانت صلبة قويّة .
قوله في خبر سهل بن زياد : ( حتّى يبلغ الرّسخ ) . [ ح 1 / 4434 ]
هو بضمّ الراء وسكون السين المهملة والخاء المعجمة : معرّب رُست ، « 6 » وفي التهذيب : « حتّى يبلغوا » « 7 » بصيغة الجمع .
باب أنّ الميّت يؤذن به الناس
باب أنّ الميّت يؤذن به الناس
يستحبّ عندنا إعلام الناس بموته ، ليكثروا على تشييعه والصلاة عليه ، فيؤجروا
هامش
( 1 ) . هو الحديث 2 من هذا الباب من الكافي . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 451 ، ح 1468 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 166 ، ح 3304 .
( 2 ) . مجمع الفائدة والبرهان ، ج 2 ، ص 481 .
( 3 ) . لم أعثر عليه .
( 4 ) . نهاية الإحكام ، ج 2 ، ص 274 .
( 5 ) . أمّا اللحد للنبي صلى الله عليه وآله فقد تقدّم آنفاً ، وأمّا الشقّ للصادق عليه السلام فلَم أعثر عليه ، وتقدّم آنفاً وصيّة الباقر عليه السلام بالشقّ .
( 6 ) . في المطبوع من الكافي : « الرّشح » .
( 7 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 451 - 452 ، ح 1469 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 165 ، ح 3302 .