عبد الرحمن وداود بن سرحان وبعض ما سنرويه .
وفيه : أنّ التقييد في هذه الأخبار إنّما هو في كلام السائل ، وهو ليس بحجّة اتّفاقاً .
وثانيهما : ما إذا كان بينهما علاقة المالكيّة والمملوكيّة ، فيجوز تغسيل الموالي منه ولو كانت مدبّرة أو امّ ولد ، إلّا أن تكون مزوّجة أو معتدّة أو مكاتبة مشروطة ومطلّقة ؛ لتحريمهنّ عليه ، ولم أجد مخالفاً لذلك .
وأمّا العكس ، فالمشهور جوازه ، إلّا أن تكون مزوّجة أو معتدّة أو مكاتبة أو معتقاً بعضها أو كلّها ؛ معلّلين ببقاء علاقة الملك من وجوب الكفن والدفن والمئونة والعدّة ، وبما رواه إسحاق بن عمّار ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام : « أنّ عليّ بن الحسين عليهما السلام أوصى أن تغسّله امّ ولد له إذا مات ، فغسّلته » . « 1 » وفي الذكرى :
وفي غير امّ الولد احتمال ؛ استصحاباً لحكم الملك فيباح ، ولأنّها في معنى الزوجة في إباحة اللمس والنظر ، ومن انتقال ملكها إلى الوارث ، وقرّبه في المعتبر ، « 2 » وقطع الفاضل « 3 » بالأوّل . « 4 » وثالثها : أن يكون بينهما علاقة المحرميّة ، فقد أجمعوا على جواز ذلك اضطراراً من وراء الثياب .
ويدلّ عليه خبر عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه ، « 5 » وهل يجوز في حال الاختيار ؟ قال
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 444 ؛ ح 1437 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 200 ، ح 704 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 534 - 535 ، ح 2840 ، وقال بعد نقل الحديث : « أقول : المروي في أحاديث كثيرة أنّ الإمام لا يغسّله إلّا الإمام ، فمعنى الوصيّة هنا المساعدة على الغسل والمشاركة فيه ، كما مرّ في حديث أسماء » .
( 2 ) . المعتبر ، ج 1 ، ص 321 .
( 3 ) . منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 437 .
( 4 ) . الذكرى ، ج 1 ، ص 306 .
( 5 ) . هو الحديث 4 من هذا الباب من الكافي .