ويدلّ على المذهب المنصور : قوله سبحانه :
« وَمَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً »
« 1 » .
وما رواه المصنّف في الباب ، وفيما سيأتي في باب المرأة تموت وفي بطنها صبي يتحرّك ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ؛ في المرأة تموت والولد يتحرّك في بطنها ، أيشقّ بطنها ويخرج الولد ؟ قال :
فقال : « نعم ويخاط بطنها » . « 2 » وهذه الرواية هي الّتي أشار المصنّف إليها بقوله : وفي رواية ابن أبي عمير ، إلى آخره . « 3 »
وإطلاق الأخبار وبعض الفتاوى يقتضي جواز الشقّ لجانبها الأيمن أيضاً ، وقيّده الصدوق في الفقيه « 4 » والشيخان في المقنعة « 5 » والنهاية « 6 » بالأيسر ، ولعلّه أولى ؛ لكون الرحم في ذلك الجانب .
وهل تجب خياطة المشقوق ؟ نصّ عليه الشيخان في المقنعة والمبسوط ، « 7 » وهو الظاهر لمرسلة ابن أبي عمير المتقدّمة ، ولئلّا تخرج أحشاؤها ، وليسهل الغسل والكفن ، ولما دلّ على أنّ حرمة المؤمن ميّتاً كحرمته حيّاً . « 8 » وردّه في المعتبر قادحاً في المرسلة ؛ « 9 » بناءً على ما ذكرناه سابقاً من عدم صحّة الحكم بأنّ مراسيل ابن أبي عمير كالصحيح .
وربّما استدلّ بعدم الفائدة فيها ؛ فإنّ مصير الميّت إلى البلى .
ويرد عليهما : أنّ عدم صحّة الخبر منجبر بعمل الأكثر ، وأنّ انتفاء الفائدة ممنوع ؛ لما ذكر .
هامش
( 1 ) . المائدة ( 5 ) : 32 .
( 2 ) . هو الحديث الأوّل من ذلك الباب ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 469 - 470 ، ح 2669 .
( 3 ) . هو الحديث 2 من هذا الباب من الكافي .
( 4 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 160 ، ذيل ح 446 .
( 5 ) . المقنعة ، ص 87 .
( 6 ) . النهاية ، ص 42 . ومثله في المبسوط ، ج 1 ، ص 180 .
( 7 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 180 .
( 8 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 419 ، ح 1324 .
( 9 ) . المعتبر ، ج 1 ، ص 316 .