رأيت قرآنا بخطه ، والإجازة التي كتبها له السيد الجزائري ( عليه الرحمة ) على شرح الاستبصار ، في مكتبة آية اللّه البروجردي ( عليه الرحمة ) في النجف الأشرف « 1 » توفي سنة 1138 ه ، وخلفه بعده ابنه ، الملّا محمد تقي وكان له طبع موزون ، ترجم كتاب « نهج الحق » للعلامة الحلّى ( عليه الرحمة ) ترجمة لطيفة ، يظهر منه كمال علمه ، توفي سنة 1157 « 2 » .
وذكره في تحفة العالم بابن آخر له فقال ما معرّبه هكذا :
« وابنه الملّا محمد القاري الخليفة ، كان من أخيار الزمان ، وفي العلوم المتداولة أفضل من الأماثل والأقران ، مقدسا وزاهدا للغاية ، ومحررا قويا للنهاية ، كانت تولية المسجد الجامع أبا عن جد مرجوعة اليه ، وكان من باب التواضع يفضل عليه كل من كان بين يديه ، وكذا كان في جميع المعاملات لطيفا ، وفي المحاورات ظريفا » « 3 » .
( 17 ) الشيخ فتح اللّه بن علوان الكعبي الدورقي القباني
( 1053 - 1130 ه ) كان عالما أديبا ، صاحب المصنفات ، منها « زاد المسافر » في سوانح البصرة ذكر في أوله ترجمته ، من أنه تولّد في « قبّان » ولما بلغ سن الرشد تتلمذ على والده ، ثم ترحّل إلى « شيراز » ودرس على السيد نعمة اللّه الجزائري ، والسيد عزيز اللّه الجزائري ، وشاه أبي الولي ( رحمهم اللّه ) وغيرهم ، حتى رجع إلى مسقط رأسه بعد ما تمت دراسته ، وحينما كانت « البصرة » في يد العجم ، كان قاضيا فيها ، وجاء في هذا الكتاب بنكات أدبية كثيرة للغاية « 4 » .
هامش
( 1 ) نابغهء فقه ( ص 187 ) .
( 2 ) تذكرهء شوشتر ( ص 126 )
( 3 ) نابغهء فقه ( ص 187 ) نقلا عن تحفة العالم ( ص 188 )
( 4 ) نابغهء فقه ( ص 187 ) نقلا عن الإجازة الكبيرة .