والمنقول [ 1 ] تاهت في بيداء ألوهيته سوابق [ 2 ] الأوهام ، وقصرت
هامش
= يدلّ عليك ؟ ومتى بعدت حتى تكون الآثار هي التي توصل إليك ؟
عميت عين لا تراك عليها رقيبا ، وخسرت صفقة عبد لم تجعل له من حبك نصيبا » .
ومن أجل هذا تراهم يستدلّون « لمّيا » يقول الإمام زين العابدين عليه السّلام :
« بك عرفتك ، وأنت دللتني عليك ، ودعوتني إليك ، ولولا أنت لم أدر ما أنت » ( دعاء أبى حمزة الثمالي ) .
حينما كان استدلال الخليل إبراهيم عليه السّلام « انّيا » كعامة الموحدين كما يحكيه القرآن المبين :فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأى كَوْكَباً قالَ هذا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قالَ لا أُحِبُّ الْآفِلِينَ( إلى قوله )إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفاً وَما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ( الأنعام : 76 - 79 ) .
فانظر إلى التفاوت بين إبراهيم الخليل وأمثاله ، وبين محمد وآله ، صلوات اللّه وسلامه عليهم أجمعين .
وإذا أحطت خبرا بما تلونا عليك من كلامهم عليهم السّلام ، لعلمت أنّ ما ورد من « الاستدلال الانّي » في بعض كلماتهم ، انما هو لأجل التعليم والتفهيم لنا ، وما هو « اللمّي » فهو لهم فقط .
[ 1 ] الشواهد المنقولة كثيرة من الآيات والروايات ، ( أما الأولى ) فكقوله تعالى :شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ( آل عمران : 18 ) ( وأما الثانية ) فكقول مولى الموحدين في نهج البلاغة في خطبته الأولى : « أول الدين معرفته ، وكمال معرفته التصديق به ، وكمال التصديق به توحيده ، وكمال توحيده الاخلاص له ، وكمال الاخلاص له نفي الصفات عنه الخ » .
[ 2 ] السوابق جمع « السابقة » ومؤنث « السابق » وهو أول خيل الحلبة .