كتفي ، وربّنا فوقنا ، انك أخزيتنى أمام هذا المجتمع العظيم ، ولو أنك سببتني أمام الناس لم أكن أتألم أزيد مما تألمت من عملك هذا » .
ثم رجع إلى مجلسه متأوها ومترجعا وهو يقول : « يا عجبا : كيف سهل التفوّه بهذه الكلمات المشحونة بالدنيئات والسيئات » « 1 » .
ومن كلامه في مثنويه « من وسلوى » : « 2 »
چيست تقوى با خدا پرداختن * زاتش خوف استخوان بگداختن
خاك راه عشق بر سر بيختن * خون دل را با سرشك آميختن
متقى دانى كه باشد اى عزيز ؟ * بو الهوس را چيست از عاشق تميز ؟
آنكه از بند هوس مطلق بود * قيد دين خوشتر ز آزادى بود
گر كنى عيبش نمىآيد بدش * ور شوى مداح أو ، خوش نايدش
ديده از خون لعلگون گرديدهاش * نقش ايزد بر عقيق سينهاش
أهل تقوى مردمان ديگرند * در سر وكار جهان ديگراند
جبههشان مثل خور تابنده است * نفسهاشان مرده ودل زنده است
از غم دين لاغر وزارندشان * خلق پندارند كه بيماراندشان
خود گدايند وامارت مىكنند * بينوايند وتجارت مىكنند
خلق را أيمن ز خودها ساخته * نفس خود را در تعب انداخته
نوبنو تجديد ايمان مىكنند * سجدهها مثل غلامان مىكنند
معنى تقوى اگر خواهى تمام * قصّهء همّام بشنو با امام « 3 »
هامش
( 1 ) تجليات ( 1 / 87 ) .
( 2 ) المصدر ( ج 2 / 67 )
( 3 ) هو « همام » بن شريح كما ذكره في « قاموس الرجال » أو ابن عبادة ، كما ذكره في « كنز الفوائد للكراجكي » انه كان رجلا ناسكا ، وكان يوما حاضرا .
في جامع الكوفة ، وعلي عليه السلام يخطب ، فقال له : يا أمير المؤمنين صف لي المتقين حتى كأني انظر إليهم ، فتثاقل عليه السلام عن جوابه ، ثم قال : يا همام ! اتق اللّه وأحسن فإِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَفلم يقنع همام بهذا القول ، حتى عزم عليه ، فخطب الإمام عليه السلام خطبته المعروفة أولها : أما بعد ، فان اللّه سبحانه وتعالى خلق الخلق حين خلقهم غنيا عن طاعتهم » وآخرها : « ليس تباعده بكبر وعظمة ولا دنوه بمكر وخديعة » فلما بلغ الإمام عليه السلام ، إلى هذا المقام ، صعق همام صعقة ولقى الحمام ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : « أما واللّه لقد كنت أخافها عليه ، هكذا تصنع المواعظ البالغة بأهلها » والخطبة مذكورة في « نهج البلاغة » رقمها ( 184 )