المجلسي لتأليف كتاب « بحار الأنوار » وكان يفحص عن الكتب القديمة ، ويسعى في تحصيلها ، بلغه أن كتاب « مدينة العلم » للصدوق « رح » يوجد في بعض بلاد اليمن فانهى ذلك إلى سلطان العصر ، فوجّه السلطان أميرا من أركان الدّولة سفيرا إلى ملك اليمن بهدايا وتحف كثيرة لخصوص تحصيل ذلك الكتاب .
وانه كان قد أوقف السلطان بعض أملاكه الخاصة على كتاب « البحار » لتستكتب من غلتها النسخ ، وتوقف على الطلبة ، ومن هنا قيل : « العلماء أبناء الملوك » فتوجّهوا لما توجهوا اليه بقلوب فارغة ، وحواس مجتمعة ، وأحوال منتظمة ، وأسباب حاضرة ، وآلات معدّة وأوقات مضبوطة ، ونفوس مطمئنة مستعدّة فتوصلوا إلى المراتب العالية ، ونالوا ما لم تبلغه مقدرة اللاحقين ، حيث انسدت عليهم تلك الأبواب ، وتقطعت بهم الأسباب :
أتى الزمان بنوه في شبيبته * فبرّهم ، وأتيناه على الهرم
فهم على كل حال أدركوا هرما * ونحن جئناه بعد الموت والعدم
والحمد للّه على كل حال »
شعره
انه كان بالعربية والفارسية شاعرا ، وفي انسجامه وأقسامه ماهرا ، كان يتخلص بالفقير ، يوجد شعره في ديوانه وفي كتابيه « الإجازة » و « التحفة » وإليك بعضا من أشعاره .
شعره العربي :
سرى البرق من نجد ، فهيّج تذكاري * سوالف أنستها تصاريف أعصار
تألّق من بعد انثناء مجددا * عهودا بحزوى والعقيق وذي قار « 1 »
هامش
( 1 ) حزوى كقصوى : موضع بنجد من ديار تميم ( معجم البلدان : 2 / 255 ) العقيق :
واد بالقرب من المدينة المنورة ، ذي قار : محافظة في العراق ، قاعدتها « الناصرية » ( المنجد : قسم الاعلام : ص 299 )