( قلنا ) هذا في غير ذي روح ، أما إذا نطق ميت آدمي ، فظاهره أنه قد حلت به الحياة ولو جزئيا ، ثم إن هذا الاعتراض لا يناسب من شخص شيعيّ مؤمن يكون علي بن أبي طالب « مظهر العجائب والغرائب » لا سيما إذا كان سيدا وعالما ، إذ قد اعترف به أهل السنة ونقل نفس الخبر بعض من علمائهم أيضا « 1 » ونقل الخبر المذكور من علمائنا ابن شهرآشوب « 2 » والسيد هاشم البحراني « 3 » في باب احياء الموتى فقال : الخامس والسّتون « احياء الجلندي » وهو يردّ ما قاله القاضي ( من أن هذه المعجزة لا تدل على الاحياء ) ( الرابع ) من الايرادات التي اعترض بها هذا المحقّق المعلّق ( القاضي ) على الماتن ( السيد الجزائري ) أنه قال :
« ليت المصنف ( ره ) ذكر مدرك هذا النقل ومستنده ، ومن روى هذا الخبر ؟
وليت شعري ما الباعث له على نقل هذه الأمور الغريبة ، ونسبتها إلى أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) واللّه العاصم » « 4 » اعترض المحشي على نقل الخبر القائل بأن أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) حضر في ضيافة أربعين نفر من الأصحاب في وقت واحد ، يقول المحشي : « ما الباعث له على نقل هذه الأمور الغريبة ونسبتها إلى أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) ؟
( أقول ) الباعث له حب علي بن أبي طالب الذي هو منحة كبرى من اللّه سبحانه وفضله العظيم على من يشاء من عباده ، كما يقول عزّ من قائل :
« ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ » *
.
أما استغراب المحشي من نسبة أمور غريبة إلى علي ( عليه السّلام ) فغريب جدا
هامش
( 1 ) انظر الكوكب الدري ص 337 ترجمة فضائل مرتضوي تأليف السيد محمد صالح الكشفي الترمذي الحنفي .
( 2 ) مناقب آل أبي طالب ( 2 / 161 ) .
( 3 ) مدينة المعاجز ( ص 39 )
( 4 ) تعليقته على الأنوار النعمانية ( ج 4 / 51 )