أما شأن الكتاب ، فهو من أحسن تأليفاته كما وصفه نفسه ، فقال في مقدمته :
« لما فرغ ( أي المصنف ) من كتابيه غاية المرام في شرح تهذيب الأحكام وكشف الأسرار في شرح الاستبصار ، تاقت نفسه إلى تأليف كتاب غريب على نمط عجيب لم يكتب في زبر الأولين ، ولم تسمح به في قريحة أحد من المتأخرين ، يكون للأمّي واعظا ومؤنسا ، وللعالم مطرحا ومجلسا » .
وترجم تلميذه الشيخ محمد بن علي النجّار نورا واحدا منه بالفارسي وسماه ب « تحفة الملوك » وكذا ترجم قسمة منه السيد أبو القاسم بن السيد احمد الامام الموسوي ( وهو من أحفاد المؤلف توفي سنة 1354 ه ) .
وكذا ترجمه مير زين العابدين الرضوي الخوانساري عام ( 1296 ه ) وهو من علماء أصفهان ( المتوفى سنة 1307 ه ) وهذه الترجمة الفارسية تشتمل على 42 نور ( تقريبا نصف الكتاب ) وطبع أيضا .
ولكن من العجائب ان الترجمة المذكورة تارة نسبت إلى الشيخ محمد تقي الاصفهاني المعروف ب « آقا نجفي » ( المتوفى سنة 1332 ه ) ففي ابتدائها هذه العبارة :
« چنين گويد بندهء مجرم عاصى محمد تقي بن محمد باقر بن محمد تقي الخ » وأخرى إلى جدّه « محمد تقي بن عبد الرحيم » حتى أن العلامة الطهراني أيضا نسبها اليه « 1 » والحال أنها لا لهذا ، ولا لذاك بل انها ل « مير زين العابدين » المذكور قطعا ، والشاهد على ذلك أمران : ( الأول ) أن الترجمة المذكورة كتبت سنة ( 1296 ه ) كما أسلفناه ، و « محمد تقي بن عبد الرحيم » توفي سنة ( 1248 ه ) .
( الثاني ) ان « مير زين العابدين » ذكر نسبه في هذا الكتاب في نور ( 31 ) هكذا :
هامش
( 1 ) الذريعة ( ج 4 / 82 )