پرش به محتوای اصلی

زاد المعاد ( ويليه مفتاح الجنان ) — صفحه 26

پدیدآورندگان:

ص۲۶
يَا مَنْ خَصَّ نَفْسَهُ بِالشُّمُوخِ وَالرِّفْعَةِ فَأَوْلِيَاؤُهُ بِعِزِّهِ يَتَعَزَّزُونَ يَا مَنْ وَضَعَتْ لَهُ الْمُلُوكُ نِيرَ الْمَذَلَّةِ عَلَى أَعْنَاقِهَا فَهُمْ مِنْ سَطَوَاتِهِ خَائِفُونَ أَسْأَلُكَ بِكَيْنُونِيَّتِكَ الَّتِي اشْتَقَقْتَهَا مِنْ كِبْرِيَائِكَ وَأَسْأَلُكَ بِكِبْرِيَائِكَ الَّتِي اشْتَقَقْتَهَا مِنْ عِزَّتِكَ وَأَسْأَلُكَ بِعِزَّتِكَ الَّتِي اسْتَوَيْتَ بِهَا عَلَى عَرْشِكَ فَخَلَقْتَ بِهَا جَمِيعَ خَلْقِكَ فَهُمْ لَكَ مُذْعِنُونَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ » . ثُمَّ يَطْلُبُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى حَاجَتَهُ . واعلم أن عمدة أعمال النصف من رجب دعاء أم داود الذي رواه ابن بابويه والشيخ الطوسي والسيد ابن طاوس ( رحمهم اللّه ) بأسانيد معتبرة وهو مجرّب لقضاء الحوائج وكشف الكربات ودفع ظلم الظالمين ، وَمُجْمَلُ رِوَايَاتِهِ هُوَ أَنَّ فَاطِمَةَ أُمَّ دَاوُدَ بْنِ الْحَسَنِ حَفِيدَ الْإِمَامِ الْحَسَنِ الْمُجْتَبَى كَانَتْ حَاضِنَةً الْإِمَامَ الصَّادِقَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَكَانَتْ قَدْ أَرْضَعَتْهُ بِحَلِيبِهَا . وَعِنْدَ مَا خَرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ فِي الْمَدِينَةِ وَأَرْسَلَ أَبُو جَعْفَرٍ الْمَنْصُورُ الدَّوَانِيقِيُّ جَيْشاً لِقِتَالِهِ وَقَتْلِهِ وَاسْتُشْهِدَ إِبْرَاهِيمُ أَخُو مُحَمَّدٍ أَيْضاً وَذَهَبُوا بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ وَجَمْعاً مِنَ السَّادَاتِ الْحَسَنِيِّينَ مُكَبَّلِينَ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى الْعِرَاقِ ، وَكَانَ هُوَ مِنْ بَيْنِهِمْ أَيْضاً ، قَالَتْ أُمُّ دَاوُدَ : قَدْ طَالَ حَبْسُ وَلَدِي وَلَمْ يَصِلْنِي مِنْهُ أَيُّ خَبَرٍ فَصِرْتُ أَتَضَرَّعُ بِاسْتِمْرَارٍ وَأَلْتَمِسُ الدُّعَاءَ مِنَ الصُّلَحَاءِ وَالْأَخْيَارِ وَالْإِخْوَةِ الْمُؤْمِنِينَ ، وَلَمْ يُقَصِّرُوا ، لَكِنِّي لَمْ أَرَ أَثَراً لِلِاسْتِجَابَةِ مُطْلَقاً ، وَكَانَتْ تَصِلُنِي أَحْيَاناً أَخْبَارٌ بِمَقْتَلِ وَلَدِي ، وَيَقُولُونَ لِي أَحْيَاناً إِنَّ أَوْلَادَ عُمُومَتِهِ بَنَوْا عَلَيْهِ حَيّاً ، وَكَانَتْ تَزْدَادُ مَصَائِبِي يَوْماً بَعْدَ آخَرَ وَيَتَضَاعَفُ حُزْنِي وَغَمِّي حَتَّى أَصْبَحْتُ عَجُوزاً وَكَادَتْ تَذْهَبُ نَفْسِي حَسَرَاتٍ وَأَيِسْتُ مِنْ لِقَاءِ وَلَدِي ، حَتَّى سَمِعْتُ يَوْماً أَنَّ الْإِمَامَ الصَّادِقَ عَلَيْهِ السَّلَامُ مَرِضَ فَذَهَبْتُ لِعِيَادَتِهِ ، وَبَعْدَ أَنْ سَأَلْتُ عَنْ أَحْوَالِهِ وَدَعَوْتُ لَهُ وَأَرَدْتُ الرُّجُوعَ قَالَ لِيَ الْإِمَامُ : مَا هِيَ أَخْبَارُكِ عَنْ دَاوُدَ ؟ - وَكُنْتُ قَدْ رَضَعْتُهُ بِحَلِيبِ دَاوُدَ - . عِنْدَ مَا سَمِعْتُ اسْمَ دَاوُدَ بَكَيْتُ وَقُلْتُ : فِدَاكَ نَفْسِي يَا سَيِّدِي أَيْنَ دَاوُدُ ؟ إِنَّهُ مَحْبُوسٌ فِي الْعِرَاقِ وَقَدْ أَيِسْتُ مِنْ لِقَائِهِ ، وَهَا أَنَا أَلْتَمِسُ مِنْكَ الدُّعَاءَ لَهُ فَهُوَ أَخُوكَ الرَّضَاعِيُّ . فَقَالَ لِي عَلَيْهِ السَّلَامُ : وَلِمَ أَنْتِ غَافِلَةٌ عَنْ دُعَاءِ الِاسْتِفْتَاحِ وَدُعَاءِ الْإِجَابَةِ