الباب الرابع في أعمال ليالي وأيام شهر شوال المكرم وشهر ذي القعدة
فمن جملة الأيام المباركة في شوال يوم عيد الفطر ، وهناك أحاديث كثيرة في فضيلة ليلة العيد وثواب العبادة فيها وإحيائها .
وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : مَنْ أَحْيَا لَيْلَةَ الْعِيدِ لَمْ يَمُتْ قَلْبُهُ يَوْمَ تَمُوتُ الْقُلُوبُ « 1 » .
وَعَنِ الْإِمَامِ الْبَاقِرِ عَلَيْهِ السَّلَامُ رُوِيَ أَنَّهُ قَالَ : كَانَ أَبِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ يُحْيِي لَيْلَةَ الْعِيدِ بِالصَّلَاةِ حَتَّى الْفَجْرِ ، وَيَظَلُّ جَمِيعَ اللَّيْلِ فِي الْمَسْجِدِ وَيَقُولُ : وَلَدِي هَذِهِ اللَّيْلَةُ لَيْسَتْ بِأَقَلَّ شَأْناً مِنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ .
والغسل مسنون في هذه الليلة .
وَجَاءَ شَخْصٌ إِلَى الْإِمَامِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَقَالَ : يَقُولُ النَّاسُ إِنَّ الْمَغْفِرَةَ تَنْزِلُ عَلَى مَنْ صَامَ رَمَضَانَ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ، فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : لَا يُؤْتَى الْعَامِلُ أَجْرَهُ إِلَّا بَعْدَ أَنْ يَفْرُغَ مِنَ الْعَمَلِ ، وَذَلِكَ لَيْلَةُ الْعِيدِ .
قَالَ الرَّاوِي : مَا هُوَ الْعَمَلُ الَّذِي يُفَضَّلُ أَنْ نَعْمَلَهُ تِلْكَ اللَّيْلَةِ ؟ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : إِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ فَاغْتَسِلْ ، فَإِذَا صَلَّيْتَ الْمَغْرِبَ وَنَافِلَتَهُ فَارْفَعْ يَدَيْكَ نَحْوَ السَّمَاءِ وَقُلْ : يَا ذَا الْمَنِّ وَالطَّوْلِ يَا ذَا الْجُودِ يَا مُصْطَفِيَ مُحَمَّدٍ وَنَاصِرَهُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاغْفِرْ لِي كُلَّ ذَنْبٍ أَحْصَيْتَهُ وَهُوَ عِنْدَكَ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ ثُمَّ اسْجُدْ وَقُلْ فِي السُّجُودِ « أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ » مِائَةَ مَرَّةٍ ، ثُمَّ اطْلُبْ حَاجَتَكَ مِنَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مَقْضِيَّةٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ .
وَبِسَنَدٍ مُعْتَبَرٍ عَنِ الْإِمَامِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي لَيْلَةَ الْعِيدِ رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ فِي الْأُولَى بَعْدَ الْحَمْدِ سُورَةَ التَّوْحِيدِ أَلْفَ مَرَّةٍ ، وَفِي الثَّانِيَةِ بَعْدَ الْحَمْدِ التَّوْحِيدَ مَرَّةً ثُمَّ يَرْكَعُ وَيَسْجُدُ فَإِذَا سَلَّمَ خَرَّ سَاجِداً وَيَقُولُ فِي سُجُودِهِ أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مِائَةَ مَرَّةٍ ثُمَّ يَقُولُ : يَا ذَا الْمَنِّ وَالْجُودِ يَا ذَا الْمَنِّ وَالطَّوْلِ يَا مُصْطَفِيَ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ صَلِّ عَلَى
هامش
( 1 ) ثواب الأعمال للصّدوق : ص 76 .