بالفائت ؛ فلو لم يذكر حتّى يسجد السجدتين أسقطهما وركع وأعاد السجدتين ، ولو لم يذكر حتّى ركع في الثانية أسقط الركوع وسجد للأولى ثمّ يأتي بالثانية .
وقال في المبسوط « 1 » : « إنّما يبطل في الأوليين أو في ثالثة المغرب ، وإن كان في الأخيرتين من الرباعية حذف الزائد وأتى بالفائت » .
وقال ابن الجنيد وعلي بن بابويه رحمهما الله « 2 » إنّما يبطل في الأولى خاصّة ، وفي غيرها يحذف الزائد ويأتي بالفائت .
احتجّ الأوّلون بأنّ الناسي للركوع إلى أن يسجد لم يأت بالمأمور به على وجهه ، فيبقى في عهدة التكليف إلى أن يتحقّق الامتثال ، وبالروايات المتقدّمة .
وأجيب « 3 » بأنّ الامتثال يتحقّق بالإتيان بالركوع ثمّ بالسجود ؛ فلا يتعيّن الاستئناف . نعم ، لو لم يذكر إلّا بعد السجدتين اتّجه البطلان ، لزيادة الركن كما هو مدلول روايتي رفاعة وأبي بصير . وأمّا رواية إسحاق فضعيفة السند .
وفيه أنّ سندها معتبر ، لكن يمكن أن يقال : إنّها مطلقة ؛ فيحمل على المقيّد - أعني مفهوم الغاية المستفاد من الروايتين الآخرتين - . وفيه ما فيه .
ويدلّ على ما نقل عن الشيخ صريحاً ما رواه محمّد بن مسلم في الصحيح عن الباقر عليه السلام : « فِي رَجُلٍ شَكَّ بَعْدَ مَا سَجَدَ أَنَّهُ لَمْ يَرْكَعْ ، فَقَالَ : يَمْضِي فِي صَلَاتِهِ حَتَّى يَسْتَيْقِنَ أَنَّهُ لَمْ يَرْكَعْ ، فَإِنِ اسْتَيْقَنَ أَنَّهُ لَمْ يَرْكَعْ فَلْيُلْقِ السَّجْدَتَيْنِ
هامش
( 1 ) . لم نعثر عليه في المبسوط . نعم ، نقل صاحب المدارك هذه العبارة عن الشيخ في المبسوط ولعل المصنّف أخذه عمّا في المدارك . راجع : المبسوط ، ج 1 ، ص 119 ؛ المدارك ، ج 4 ، ص 216 .
( 2 ) . نقله عنهما في المختلف ، ج 2 ، ص 363 .
( 3 ) . المدارك ، ج 4 ، ص 218 .